خبير اقتصادي: القمة المصرية الأوروبية تعكس المكانة الريادية للقاهرة
قال الدكتور محمود عنبر أستاذ الاقتصاد، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بروكسل للمشاركة في القمة المصرية الأوروبية تعكس المكانة الريادية التي وصلت إليها الدولة المصرية، كما أن الترحيب الحار من الجالية المصرية في الخارج هو تعبير طبيعي عن إدراك العالم والمواطن المصري للدور الذي تلعبه مصر في إرساء الاستقرار السياسي والاستراتيجي في المنطقة، وحملها لهموم دول العالم.
مصر نجحت في الحفاظ على قدر كبير من التوازن مع القوى الإقليمية
وأضاف عنبر، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا نيوز، أن توقيت انعقاد القمة بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي يعاد فيها تشكيل الخريطة العالمية، وكما نرى مصر نجحت ببراعة في الحفاظ على قدر كبير من التوازن مع القوى الإقليمية المختلفة، وفي ذات الوقت، حافظت على وضع اقتصادي متزن واقتصاد مرن صمد أمام التحديات، وهذا الصمود جعل من مصر الدولة الأكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة بشهادة التقارير الدولية، في وقت يعاني فيه العالم من ضبابية وعدم يقين.
صمود الاقتصاد المصري
وأشار إلى أن محاور القمة تتركز على تحقيق الاستقرار الكلي ومناقشة قضايا حساسة تؤثر على الاقتصاد العالمي مثل الطاقة والكهرباء والهجرة، موضحًا أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة كبيرة في التعامل مع التحديات المتلاحقة، بدءًا من الإرهاب المخطط له دوليًا مرورًا بأزمة كوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية، وحتى التغيرات الجيوسياسية الحالية، معتبرًا أن أفضل إشادة وأقوى إشادة حصل عليها الاقتصاد المصري هى صموده أمام كل هذه التحديات.
مرونة الاقتصاد المصري
بالإضافة إلى أن مرونة الاقتصاد المصري، جاءت باعتماده على مصادر دخل متعددة، مما جعله اقتصادًا مرنًا وليس اقتصادًا منكشفًا، يعتمد على مصدر دخل واحد، وقد ظهرت نتائج هذه المرونة في تحقيق فائض أولي في الموازنة، وتعويض تراجع إيرادات بعض المصادر مثل قناة السويس نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية بزيادة كبيرة في مصادر دخل أخرى، أبرزها الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أن تطوير العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، يؤكد أن كل طرف يرى في الطرف الآخر قيمة مضافة ومصلحة مشتركة، مما سينعكس إيجابًا على النمو المطرد في التبادل التجاري والاستثمارات.

