عقب تراجع الزمالك.. بيراميدز يهدد عرش الأهلي عالمياً وإفريقياً
أعاد بيراميدز رسم ملامح المنافسة في الكرة المصرية والإفريقية خلال فترة وجيزة، بعد أن انتقل من مجرد نادٍ طموح إلى قوة كروية حقيقية تنافس على كل الألقاب، فبفضل مشروع كروي منظم واستثمارات واضحة الرؤية، فنجح الفريق السماوي في اختراق دائرة المنافسة التقليدية التي ظلت لسنوات حكرًا على القطبين الكبيرين في مصر، ليخلق واقعًا جديدًا أكثر تنوعًا وثراءً للعبة.
صعود سريع للقمة
وهذا الصعود السريع لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة استراتيجية متكاملة ترتكز على عدة محاور، أولها التكوين الرياضي والفني للفريق، إذ تم بناء منظومة تعتمد على الانضباط التكتيكي واللعب الجماعي، ما منح النادي هوية واضحة داخل الملعب، قادرة على مجاراة كبار القارة من الناحية الفنية، وهذا التنظيم جعل الفريق يتمتع بصلابة دفاعية وفعالية هجومية عالية، فبات خصمًا صعبًا لأي منافس في البطولات المحلية والقارية.
الاستثمار بوابة بيراميدز
إلى جانب الجانب الفني، لعب الاستثمار دورًا محوريًا في نهضة بيراميدز، فالإدارة وفرت الموارد اللازمة لجلب لاعبين على مستوى عالٍ، قادرين على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، نموذج المهاجم الكونغولي فيستون ماييلي يجسد هذه الرؤية، إذ أصبح هدافًا حاسمًا في البطولات المختلفة، وساهم بأهدافه في تتويج النادي بألقاب محلية وإفريقية، وهذه النوعية من اللاعبين رفعت من جودة الفريق، وعززت قدرته على المنافسة في أصعب الظروف.
كما كان لحضور بيراميدز أثر مباشر على المنافسة في الدوري المصري الممتاز، فوجود نادٍ قوي بثقل فني ومالي أجبر باقي الفرق، بما فيها الأندية الجماهيرية، على رفع مستوى استعدادها، سواء في سوق الانتقالات أو في العمل الفني، هذا بدوره انعكس على مستوى الدوري ككل، فازدادت شراسته وارتفعت جودة المباريات، ما منح البطولة طابعًا أكثر توازنًا وتنافسية.
تعزيز حضور الكرة المصرية
أما على المستوى القاري، فقد ساهم صعود بيراميدز في تعزيز حضور الكرة المصرية في البطولات الإفريقية، فبعدما كانت تمثّلها نادٍ أو اثنان فقط في الأدوار النهائية، أصبحت تمتلك أكثر من فريق قادر على اعتلاء المنصات، وهذا التعدد في مصادر القوة يرسخ مكانة مصر كقوة كروية عظمى في القارة، ويمنحها وزنًا أكبر في المنافسات القارية.
كذلك، ساعد نجاح بيراميدز في توسيع القاعدة الجماهيرية للعبة، إذ جذب فئة جديدة من المشجعين، ما أضفى زخمًا على المسابقات المحلية، ومع تزايد الاهتمام الجماهيري، باتت المسابقة أكثر جاذبية تسويقيًا وإعلاميًا، وهو عامل مهم في تطوير كرة القدم على المدى الطويل.
في المحصلة، يمثل بيراميدز نموذجًا حديثًا لنادٍ استطاع بفضل التخطيط والاستثمار والرؤية الواضحة أن يصعد إلى القمة بسرعة، ويعيد تشكيل خريطة المنافسة محليًا وإفريقيًا، مانحًا الكرة المصرية بعدًا جديدًا يعزز من قوتها ومكانتها.

