هل طلب شيء من سيدنا الحسين يؤدي للكفر؟.. أستاذ بالأزهر يجيب
أكد الدكتورهاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أنه لا يجوز التسرع في إصدار أحكام التكفير على أي مسلم لمجرد صدور لفظ أو فعل يظن أنه مخالف للعقيدة، موضحا أن من يطلب حاجة من سيدنا الحسين أو السيدة زينب، مثلا، لا يحكم عليه بالكفر، لأن كثيرا من الناس يفعلون ذلك بدافع المحبة والعاطفة أو بدافع الجهل، وليس إنكارا للدين أو رفضا للعقيدة.
وأوضح الدكتورتمام، خلال تصريحات تلفزيونية، أن العقيدة الإسلامية تقوم على قاعدة راسخة ذكرها الإمام الطحاوي في كتاب العقيدة الطحاوية، وهي أن «المسلم لا يخرج من الدين إلا بجحد ما أدخله فيه»، أي أن الكفر لا يكون إلا بجحود ما أقر به الإنسان أصلا عند دخوله الإسلام.
وأشار إلى أن الكفر محله القلب، وليس مجرد ما يلفظه اللسان، مستشهدا بقصة الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنه، الذي أكره على النطق بكلمة الكفر، فأنزل الله تعالى قوله: «إلا من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان»، فبرأه القرآن رغم ما قاله تحت الإكراه.
وشدد أستاذ الفقه بجامعة الأزهر على أن التكفير حكم قضائي وليس حكما شخصيا، لأن عليه تترتب أحكام خطيرة تمس حياة الناس ومكانتهم الدينية والاجتماعية، داعيا إلى التريث، وحسن الظن، وتعليم الناس أمور دينهم بالحكمة والموعظة الحسنة بدلا من التشدد في إطلاق الأحكام.
وفي نفس السياق، قال الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الاحتفال بمولد سيدنا الحسين أو أي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ليس بدعة ولا مخالفة للسنة كما يظن البعض، بل هو تعبير عن المحبة والولاء لآل بيت رسول الله، مؤكدا أن مظاهر الفرح بذكراهم تأتي في إطار تقدير مكانتهم وفضلهم في قلوب المسلمين.
هل الأحتفال بالسيد البدوي حرام؟
أكد أن الأحتفال بموالد الأولياء من الموروثات الأصيلة في الأمة الإسلامية، أقر مشروعيتها كبار العلماء ودار الإفتاء المصرية، التي أكدت في أكثر من فتوى أن السيد أحمد البدوي من آل البيت الكرام، وأن الطعن في نسبه أو مكانته محرّم شرعا ومخالف لأدب العلم والدين.
وأوضح أن جمهور الموالد يشمل مختلف فئات المجتمع المصري، وأن الغالبية العظمى يشاركون فيها بدافع المحبة والولاء، مشيرا إلى أن نسبة أي تجاوزات فردية إلى التصوف الأزهري الوسطي هي مغالطة مقصودة.
واستشهد بكلمات العالم الجليل الراحل الدكتور أحمد عمر هاشم الذي أكد أن التصوف الأزهري «لم يخرج من عباءته متطرف أو منحرف رغم امتداده الكبير، وكان دائمًا مدرسة في الاعتدال والوطنية».

