رغم ارتفاع الجنيه.. توقعات بتراجع قوي أمام الدولار إلى 54 جنيهًا
كشف تقرير استطلاع حديث لوكالة رويترز عن توقعات بتراجع الجنيه مقابل الدولار مجددًا خلال السنوات المقبلة، في ظل توقعات بتباطؤ التضخم، وتراجع أسعار الفائدة، ليصل إلى 54 جنيهًا.
توقعات الجنيه المصري مقابل الدولار
ورغم تحسن الجنيه المصري مؤخرًا واستقراره عند أعلى مستوى له منذ تعويم مارس 2024، إلا أن تقرير رويترز أشار إلى أن الجنيه سينخفض إلى 49.85 جنيهًا للدولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بمستواه الحالي البالغ 47.50 جنيهًا، على أن يواصل انخفاضه إلى 52 جنيهًا في يونيو 2027، ويصل إلى 54 جنيهًا بحلول يونيو 2028.
التضخم في مسار هبوطي بعد ذروة 2023
وأشار التقرير إلى أن متوسط التضخم في مصر، الذي سجل ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، من المتوقع أن يتراجع تدريجيًا إلى 12.3% في العام المالي 2025/2026، ثم إلى 10.2% في 2026/2027، ليصل إلى 7.5% فقط بحلول 2027/2028، في إشارة إلى تحسن نسبي في الأسعار بعد سنوات من الضغوط التضخمية.
وسجل معدل التضخم السنوي في سبتمبر الماضي 11.7% مقابل 12% في أغسطس، رغم قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المنتجات البترولية بنسب تراوحت بين 10.5% و12.9%، ضمن خطة تهدف إلى خفض فاتورة الدعم وتقليص عجز الموازنة العامة.
خفض متوقع في أسعار الفائدة
وأظهر الاستطلاع أن أسعار الفائدة في مصر مرشحة للانخفاض التدريجي خلال الأعوام المقبلة، إذ يُتوقع أن ينخفض سعر الإقراض لليلة واحدة من مستواه الحالي عند 22% إلى 16% بنهاية يونيو المقبل، ثم إلى 13% في العام التالي، و11.25% في يونيو 2028.
يأتي ذلك بعد أن خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية أربع مرات هذا العام، بإجمالي تراجع بلغ 625 نقطة أساس، في إطار مساعيه لدعم النمو الاقتصادي وتخفيف أعباء التمويل.
الجنيه يستفيد مؤقتًا من تراجع الدولار عالميًا
في المقابل، لا يزال الجنيه المصري يحافظ على مكاسبه أمام الدولار الأميركي في المدى القصير، مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية عالميًا مع استمرار أزمة الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، إلى جانب تحسن السيولة الدولارية في السوق المصرية بعد تدفق استثمارات جديدة وتحسن مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري بنحو 0.6%، لينهي الأسبوع عند 47.51 جنيه للشراء و47.65 جنيه للبيع، بحسب بيانات البنك المركزي.