بعد رفع أسعار أسطوانة البوتاجاز.. الرقابة في ذمة الله |خاص
رغم محاولات وزارتى البترول والتموين بالسيطرة وإحكام السوق بالرقابة عليه من خلال الحملات التفتيشية المستمرة خاصة بعد رفع أسعار أسطوانة البوتاجاز، ما زالت مافيا السوق السوداء لأسطوانة البوتاجاز تتحكم فى أسعارها بلا رقابة؛ حيث وصل سعر أنبوبة البوتاجاز إلى 300 جنيه فى أغلب المناطق، فيما تجاوزت بمناطق أخرى.
الاعتماد على القطاع الخاص
وفى هذا السياق، قال د. حسام عرفات، الرئيس السابق للشعبة العامة للمواد البترولية، إن توزيع المواد البترولية –سواء الغازية أو السائلة– يعتمد بشكل أساسي على القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن شركة "بوتاجاسكو" الحكومية، رغم تأسيسها عام 2000 كبروتوكول بين وزارات البترول والتنمية المحلية والتموين، ما زالت لا تستحوذ على أكثر من 20% من حجم التوزيع في السوق، مقابل 80% للقطاع الخاص.
وأوضح فى تصريح خاص أن الشركة أُنشئت بالأساس لمواجهة أزمات نقص الأسطوانات، لكنها حتى اليوم لا تستطيع تغطية كافة المناطق.
3250 مستودعًا خاصا على مستوى الجمهورية
وأكد عرفات أن القطاع الخاص يمثل العمود الفقري لمنظومة توزيع البوتاجاز، ويضم نحو 3250 مستودعًا على مستوى الجمهورية، منتشرين في 27 محافظة، وأن اشتراطات الترخيص واضحة، تشمل أن يكون المستودع خارج الكتلة السكنية بمسافة لا تقل عن 2 كيلومتر، ومساحة تخزين الأسطوانات 100 متر، والمساحة الكلية للمستودع 250م، مع وجود اشتراطات تتعلق بالكميات والأمان.
وأضاف أن توزيع الأسطوانات يتم من خلال حصص تحددها وزارة التموين بناءً على الكثافة السكانية، حيث لا يُسمح بإقامة مستودع في منطقة يقل عدد سكانها عن 20 ألف نسمة، لتفادي الفائض الذي قد يستخدم في أغراض غير منزلية.
القطاع الخاص يتحمل التكاليف التشغيلية والضريبية بالكامل
وأشار إلى أن القطاع الخاص يتحمل التكاليف التشغيلية والضريبية بالكامل، حيث يخضع للضرائب، والتأمينات الاجتماعية، والرسوم المحلية، ورغم ذلك فإن سعر بيع الأسطوانة في المستودع محدد حكوميًا وحسب التسعير الجديد أصبحت 225 جنيه، بينما يحصل صاحب المستودع على عمولة لا تتجاوز 2.25 جنيه، وهو رقم "لا يغطي الحد الأدنى من التكلفة"، على حد وصفه.
وأوضح أن هذه العمولة الهزيلة لا تعكس حجم الاستثمارات المطلوبة لتشغيل مستودع بوتاجاز، حيث تصل تكلفة تشغيل مستودع بسيط إلى أكثر من 3 ملايين جنيه، في حين أن الحصول على أرباح من بيع الأسطوانات يصبح شبه مستحيل في ظل هذه المعادلة.
موظف الحكومة لا يبلغ عنه والقطاع الخاص للرقابة الكاملة
وأكد أن تسعيرة الأسطوانة الحكومية لا تشمل خدمات التوصيل، وأن أي مبلغ زائد عن السعر الرسمي يرتبط بالاتفاق بين العميل ومقدم الخدمة.
كما أوضح أن العربات الحكومية التابعة لـ"بوتاجاسكو" قد تبيع بأسعار تتجاوز التسعيرة، ولكن من الصعب محاسبتها؛ لأن "موظف الحكومة لا يُبلغ عنه"، بينما يخضع القطاع الخاص للرقابة الكاملة.
مطالب القطاع الخاص لظبط السوق
وعن مطالب القطاع الخاص، قال عرفات إن التسعير العادل يقتضي رفع عمولة التوزيع إلى ما لا يقل عن 20 جنيهًا للأسطوانة، لتتناسب مع التكلفة الفعلية، وتوفير هامش ربح منطقي يُغني العاملين في القطاع عن اللجوء إلى ممارسات غير مشروعة.
واختتم تصريحاته بقوله: "الدولة هي من وضعت المواطن والتاجر في هذا الوضع، برفع الأسعار دون منح القطاع الخاص تعويضًا عادلًا. والنتيجة هي أن الجميع يدفع الثمن، في ظل غياب رؤية عادلة لتوزيع الأعباء".
أزمة تسعير الأسطوانة لتراجع دور الإدارة المركزية للرقابة على التموين
ومن جانبه، قال مسئول سابق بوزارة التموين، إن أزمة تسعير الأسطوانة ظهرت لتراجع دور الإدارة المركزية للرقابة على التموين التي أصبحت شبه غائبة بعد خروج معظم موظفيها على المعاش، دون تعيين بدائل حتى الآن، ولذلك فإن أعداد مفتشي التموين للقيام بدورهم الرقابى غير كافية".
وأوضح فى تصريح خاص لـ"اجيبتك"، أن وزارة التموين هي المسؤول الرئيسي عن الرقابة على عملية التوزيع، بينما تقتصر مسؤولة وزارة البترول على تخزين وتعبئة غاز البوتاجاز، لذا فوجود خلل في "التموين" يؤثر بقوة على المنظومة بأكملها.
مؤكدا أن عدم كفاية عدد مفتشي التموين أدى إلى انفلات الأسعار في العديد من المناطق، مؤكدًا أن الحل الجذري يتمثل في تعيين مفتشين جدد لدعم الدور الرقابي للوزارة.
ورغم أن أسطوانات البوتاجاز من السلع القليلة التي لا تزال تخضع لقوانين التسعير الجبري، لذلك تمتلك الدولة صلاحية فرض عقوبات على المخالفين لـ"التسعيرة"، لكن هذه القوانين لا تعبر عن الواقع.
رحلة أسعار أسطوانة البوتاجاز من 2012 إلى الآن
كانت أسعار أسطوانة البوتاجاز بـ3 جنيهات ونصف الجنيه حتى عام 2012، ووصل إلى 5 جنيهات.
وفى عام 2013 سجل السعر 8 جنيهات
وفى 2016 مع بداية التسعير التلقائى سجلت 15 جنيهًا.
وفى 2017 سجلت 30 جنيهًا.
وفى 2018 سجلت 50 جنيهًا.
وفى 2019 سجلت 65 جنيهًا.
وفى عام 2021 سجل السعر 70 جنيهًا.
وفى عام 2023 سجلت 75 جنيهًا.
لتقفز فى عام 2024 للضعف وتسجل 150 جنيهًا
وفى 2025 سجلت 200 جنيه.
وفى آخر قرار للجنة بأكتوبر 25 سجلت 225 جنيهًا.