خلف الحبتور: السكوت على الغطرسة الإسرائيلية خطر وجودي يهدد أمن المنطقة
انتقد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور التصعيد الإسرائيلي المتكرر في المنطقة، مستنكراً حالة الصمت العربي المريب تجاه النهج العدواني الذي يتبناه جيش الإحتلال، والذي يستهدف العديد من الدول العربية.
قال الحبتور في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "ما الذي يحدث في منطقتنا؟، وكيف يُقابل هذا المشهد المقلق بصمتٍ عربيٍ لا يُفهم ولا يُفسَّر؟، أراقب ما يجري ولا أجد تفسيراً لهذا التراخي أمام الغطرسة الإسرائيلية التي تتجاوز كل الحدود، وتضرب حيث تشاء، بلا رادعٍ ولا محاسبة".
وأضاف: "هجمات متكرّرة على سوريا، رغم إعلان قيادتها الجديدة التزامها بالسلم ورفضها للحروب، وسعيها لعلاقات متوازنة مع الجوار، وها هي إسرائيل تتجرأ حتى على قطر، دولةٍ شقيقة وعضوٍ في مجلس التعاون الخليجي وتلعب دور الوسيط في مباحثات السلام، في اعتداءٍ سافر يكشف استهانتها التامة بكل الأعراف والسيادات".
وأكد الحبتور أن ما يجري ليس مجرد تصعيد عسكري، بل مخطط لتوسيع مساحة الاعتداءات وتطبيعها، ذاكراً: "ما نراه اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل مخطط واضح المعالم لتوسيع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية، وتطبيع فكرة الاعتداء وكأنها أمرٌ واقع، والمؤسف أن ذلك يجري تحت أنظار العالم، بينما يخيّم الصمت العربي كأنه رضى أو عجز".
ودعا إلى ضرورة وجود موقف عربي موحد وحازم لوضع حد لهذه الإعتداءات، قبل أن تتحول إلى تهديد وجودي للأمن والاستقرار الإقليمي، موضحاً: "إن السكوت على هذا النهج العدواني خطر وجودي، والمطلوب اليوم موقف عربيّ موحّد وقويّ يضع حدّاً لهذا التمدّد قبل أن يتحوّل إلى نارٍ تلتهم ما تبقّى من أمن واستقرار، فإن لم نتحرّك اليوم، فسنستيقظ غداً لنجد الخطر على أبوابنا، إن لم يكن قد دخل بيوتنا بالفعل".
طارق فهمي: إسرائيل تسعى للتخريب ومصر تفتح طريق الحل السياسي
قدّم الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قراءة تحليلية شاملة للأوضاع الراهنة في قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدنة الحالية "هشة" وتواجه صعوبات كبيرة في تثبيتها على الأرض، نتيجة لما وصفه بـ"القضايا الشكلية" التي يطرحها الجانب الإسرائيلي لإبطاء تنفيذ الاتفاقات، وأن الولايات المتحدة تبذل جهودًا مستمرة لاستكمال ما بدأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة شرم الشيخ الأخيرة، وأن إدارة واشنطن الحالية تحاول إحياء مسار سياسي شامل يضمن استمرار وقف إطلاق النار.
نوايا إسرائيلية مريبة
وفيما يتعلق بموقف الجانب الإسرائيلي، أكد الدكتور طارق فهمي، أن داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل توجد تيارات تسعى إلى إفشال الاتفاق، رغم الإجماع الشعبي الإسرائيلي على ضرورة استعادة المحتجزين لدى حماس، وأن الخطر الحقيقي يكمن في تداخل الأجندات السياسية والعسكرية داخل الحكومة الإسرائيلية، خاصة بعد تنفيذ عملية اغتيال لمسؤول كبير في الجناح العسكري لحركة حماس خلال الساعات الأخيرة، معتبرًا أن هذه العملية قد تكون مقدمة لعودة سياسية الاغتيالات المنظمة التي ستؤدي حتمًا إلى رد فعل من الجانب الفلسطيني.