أغرب المتاحف في العالم.. من الأجنة في القاهرة لـ الجماجم بـ باريس
تُعرف المتاحف عادة بأنها حافظة للتراث الإنساني، ومرايا تعكس تطور الحضارات عبر العصور، لكن هناك نوعًا آخر من المتاحف يتجاوز هذا المفهوم التقليدي، ليفتح أبوابًا على عوالم غريبة وغير مألوفة تجمع بين العلم والدهشة والعاطفة.
في هذا التقرير نسلط الضوء على مجموعة من أغرب المتاحف في العالم، من قلب القاهرة إلى أوروبا الشرقية، حيث تختلط الدهشة بالمعرفة، والعلم بالمشاعر.
متحف الأجنة المشوهة لنجيب باشا محفوظ "مصر"
يُعد أحد أندر المتاحف الطبية في الشرق الأوسط والعالم، يقع داخل كلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة، أسسه الطبيب المصري الرائد نجيب باشا محفوظ، أول أستاذ مصري لأمراض النساء والتوليد، الذي بدأ في جمع العينات النادرة عام 1929، ثم تبرع بها رسميًا للكلية عام 1932 لتكون نواة المتحف التعليمي.

يضم المتحف مئات العينات الطبية النادرة التي توثق مراحل نمو الأجنة وحالات التشوهات الخلقية وأمراض النساء، ويُستخدم كمرجع علمي لتدريب طلاب الطب والباحثين.
تحفظ العينات بطريقة علمية دقيقة باستخدام محاليل ومثبتات كيميائية تُظهر تفاصيل التشريح بوضوح، ما يجعله من أكثر المتاحف غرابة وإثارة للجدل في مصر، إذ لا يُفتح عادة للجمهور العام بل للمتخصصين والطلاب فقط.
شهد المتحف أعمال تطوير وترميم في عام 2018، لتحديث طرق العرض وإضافة بطاقات تعريفية علمية بكل عينة.
ورغم طابعه العلمي البحت، إلا أن محتواه الفريد جعله أحد أبرز المتاحف الغريبة في العالم، كونه يوثق رحلة الحياة منذ بدايتها وحتى أكثر مراحلها هشاشة.
متحف الإنسان بـ "فرنسا"
يقع متحف الإنسان "Musée de l’Homme" داخل قصر شايو الشهير المطل على برج إيفل بالعاصمة باريس، تأسس عام 1937 ليكون مركزًا بحثيًا وثقافيًا متخصصًا في الأنثروبولوجيا "علم الإنسان"، ويمثل اليوم أحد أهم المتاحف في العالم المكرسة لدراسة تطور الإنسان من الناحية البيولوجية والثقافية.

يضم المتحف مجموعة ضخمة من الجماجم والهياكل البشرية التي تُستخدم في دراسة أصول الإنسان وتاريخه، إلى جانب معروضات تفاعلية تشرح تطور الوعي والعادات البشرية.
يبقى متحف الإنسان من أكثر المتاحف إثارة للتساؤلات الفلسفية حول الهوية والذاكرة، وحول معنى أن يكون الإنسان هو موضوع المتحف ذاته.

متحف سيريراج الطبي بـ "تايلاند"
يقع داخل مستشفى سيريراج، أقدم معهد طبي في تايلاند، ويضم ستة متاحف متخصصة في الطب الشرعي وعلم الأمراض والتشريح.

من أبرزها متحف "سونغكران نيومسان" للطب الشرعي، الذي يحتوي على أدوات تشريح، وصور لحوادث وكوارث طبيعية، وحتى جثة محنطة للقاتل المتسلسل سي-أوي، الذي روع تايلاند في الأربعينيات.

ورغم طابعه الصادم، فإنه يهدف إلى التوعية العلمية لطلاب الطب والجمهور حول أهمية دراسة الطب الشرعي
متحف العقول بـ "لندن، بريطانيا"
يقع متحف "بيتليم للعقل" "Bethlem Museum of the Mind" داخل مستشفى بيثلم الملكي، أقدم مؤسسة لعلاج الأمراض النفسية في العالم.
يضم المتحف سجلات تاريخية وأدوات علاجية ولوحات رسمها مرضى نفسيون، ليقدم صورة فريدة عن تطور الطب النفسي، ويكشف عن الجانب الإبداعي في تجربة المرض العقلي.
يهدف المتحف إلى كسر الوصمة المرتبطة بالاضطرابات النفسية، من خلال الجمع بين الفن والعلوم الإنسانية.

متحف التعذيب بـ "هولندا"
يقع متحف التعذيب في قلب أمستردام "Torture Museum" الذي يعرض أدوات تعذيب استخدمت في أوروبا خلال القرون الوسطى، مثل الكرسي الحديدي والمقصلة وأجهزة الشد.
ورغم طابعه الصادم، إلا أن المتحف يقدم رسالة توعوية قوية ضد العنف، ويذكّر بتاريخ قاسٍ من انتهاكات حقوق الإنسان.
