أستاذ تسوية نزاعات إقليمية: قمة شرم الشيخ حسمت القرار.. لا عودة للحرب على غزة
قال الدكتور علي الأعور، أستاذ تسوية النزاعات الإقليمية والدولية، إن الخطاب السياسي في أوروبا والولايات المتحدة يشهد تحولًا، وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي الآن من تتولى إدارة عملية التهدئة والمسار السياسي في قطاع غزة والالتزام بوقف إطلاق النار، فإسرائيل بدأت تدرك أن الولايات المتحدة هي من تضبط إيقاع تطور الأحداث، كما يرى أن تهديد ترامب لحماس ما هو إلا ضغط سياسي أكثر منه تهديد عملي، خاصة بعد تأكيد من داخل إدارة ترامب بأن حماس لا تزال ملتزمة بتنفيذ وقف إطلاق النار.
تطور نوعي ومهم في الخطاب الأوروبي
وأضاف الأعور، خلال مداخلة على فضائية النيل للأخبار، أن هناك تطورا نوعيا ومهما جداً في الخطاب الأوروبي، موضحًا أن الجهود الأوروبية بدأت بزيارة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى مصر والسعودية، والتحضير لمؤتمر نيويورك في الأمم المتحدة، ونرى الآن أن أوروبا تستكمل الخطوة الفرنسية بتهديد إسرائيل بخطوات تصعيدية إذا لم تلتزم بفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، معتبرًا هذا الموقف مهم جداً بعد سنتين من الحرب والقتل والتدمير، ويرجح أن أوروبا قد تأخذ دورًا مهمًا جدًا في مستقبل غزة ومستقبل القضية الفلسطينية.
القرار قد حُسم في قمة شرم الشيخ
وأوضح، أن زيارة كل من ويتكوف وكوشنر جاءت لتؤكد للمسؤولين الإسرائيليين، وعلى رأسهم نتنياهو، أن القرار قد حُسم في قمة شرم الشيخ، وأنه لا عودة للحرب ولن يسمحوا لإسرائيل باتخاذ أي قرار، مشيرًا إلى أن هذا التأكيد جاء حتى في حادثة تفجير الآلية العسكرية الإسرائيلية، حيث أكد الأمريكيون أن حماس لم تدخل في تلك المنطقة.
زيارة فانس لتنفيذ المرحلة الثانية التي بدأت في قطاع غزة
كما وصف الأعور زيارة جيدي فانس المرتقبة، صباح اليوم الثلاثاء للقاء رون ديرمر ورئيس الشباك الجديد، بأنها مهمة وتأتي في إطار المرحلة الثانية التي بدأت في قطاع غزة، مؤكدًا أن القيادة الإسرائيلية لا مفر أمامها، لأن الإدارة الأمريكية أجبرت نتنياهو على إعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات، كما لفت إلى مرونة حماس في التعامل مع ملف الجثامين، مستدلًا بتسليم جثة أسير إسرائيلي قتل بالقصف الإسرائيلي عبر الصليب الأحمر، فنحن نرى الآن أن حماس دخلت مرحلة جديدة في الصراع، عنوانها الخطاب السياسي لحركة حماس وكلمة حركة حماس في المستقبل، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مرونة أكثر من قبل حماس، مثمنًا الجهود المصرية الأمنية التي سيكون لها دور في ضبط الأمور الفترة المقبلة.

