رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في المناطق الأقل نشاطا.. هل يختبئ الإيدز داخل الجسم؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

فيروس  نقص المناعة البشرية (HIV) أو الإيدز لديه القدرة على البقاء في الجسم لفترات طويلة، دون أن يتم القضاء عليه، حيث يدخل في مرحلة خمول يمكن أن تمتد لعدة سنوات، ففي دراسة جديدة نُشرت قبل بضعة أيام، كشف الباحثون عن استراتيجية جديدة للفيروس في اختبائه داخل خلايا الجسم. 

 

صعوبة القضاء على الإيدز

 

في مرحلة السبات هذه، يستقر الفيروس في الحمض النووي للخلايا المضيفة، مما يجعل من الصعب القضاء عليه باستخدام العلاجات الحالية مثل الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.

 

اكتشف الباحثون أن فيروس نقص المناعة البشرية لا يندمج عشوائيًا في الحمض النووي للخلايا، بل يتبع أنماطًا مميزة تختلف بحسب نوع الأنسجة، ففي الدماغ على سبيل المثال، يتجنب الفيروس الدمج في الجينات الأكثر نشاطًا، ويتسلل بدلاً من ذلك إلى المناطق الأقل نشاطًا، مما يساعده على التخفي لفترات طويلة. 

 

هذه الاستراتيجية البيولوجية تُسهم في بقاء الفيروس في الجسم لعقود، مما يضاعف من صعوبة التخلص منه بالكامل.

ويقول المؤلف الرئيسي في الدراسة، ستيفن بار، عالم الأحياء الدقيقة من جامعة ويسترن في أونتاريو: "لقد وجدنا أن فيروس نقص المناعة البشرية لا يتكامل عشوائيًا، بل يتبع أنماطًا فريدة في أنسجة مختلفة، وربما تكون هذه الأنماط قد تشكلت بفعل البيئة المحلية والاستجابات المناعية".

 

العينات النادرة 

أحد الجوانب الأكثر أهمية في هذه الدراسة هو استخدام العينات النادرة، التي تم جمعها من مرضى فيروس نقص المناعة البشرية في بداية الجائحة، قبل توفر العلاجات الحديثة، هذه العينات سمحت للباحثين بمراقبة الفيروس في حالته الطبيعية داخل أعضاء متعددة من نفس الأفراد، مما كشف عن تفاصيل جديدة حول كيفية اختباء الفيروس في الأنسجة المختلفة.

 

العلاج في المستقبل 

يشير الباحثون إلى أن هذه الاكتشافات يمكن أن تساهم في تحسين استراتيجيات العلاج في المستقبل، وعليه، فإن فهم آلية اختباء الفيروس في الأنسجة المختلفة سيساعد على التخلص من الفيروس بشكل أكثر فعالية. 

 

وفي النهاية، تتطلع الدراسة إلى فتح أفق جديد لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية، عن طريق استهداف الخلايا المصابة وتطوير علاجات أكثر تخصيصًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء