وكالة فيتش: قطاع إنتاج السيارات في مصر يشهد تحسنا خلال عام 2025
توقعت وكالة "فيتش سوليوشنز" تحسنًا إضافيًا في قطاع إنتاج السيارات بمصر خلال عام 2025، مدفوعًا باستقرار سعر الصرف وتخفيف قيود الاستيراد، إلى جانب الدعم الحكومي المتواصل لتوطين الصناعة، وأكدت الوكالة أن المبادرات الحكومية، خاصة في مجال السيارات الكهربائية، سيكون لها أثر كبير في تعزيز هذا القطاع الحيوي، ليصبح أحد أبرز مجالات النمو الصناعي في مصر خلال السنوات القادمة.
جاء ذلك ضمن تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والذي ألقى الضوء على التطورات والمبادرات الداعمة لصناعة السيارات محليًا.
مقومات قوية للنمو
أشار التقرير إلى أن السوق المصري يمتلك مقومات قوية للنمو، من بينها اتساع المساحة الجغرافية، وانخفاض معدل امتلاك السيارات مقارنة بعدد السكان، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب في المجتمع، ما يدعم الطلب المستقبلي على المركبات، كما تسهم مناطق التجارة الحرة في تنويع المعروض من السيارات المستوردة، مما يوفر خيارات أكثر للمستهلك المصري.
وتسعى الدولة إلى تعزيز التصنيع المحلي، خاصة في مجال السيارات الكهربائية، حيث أطلقت عددًا من المبادرات لتحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع المستثمرين، بما في ذلك إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وصندوق تمويل السيارات صديقة البيئة، إلى جانب البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات.
وتستند هذه الخطط إلى إستراتيجية وطنية شاملة للصناعة للفترة من 2024 حتى 2030، والتي تهدف إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي من 14% إلى 20%، وزيادة مساهمة الصناعات الخضراء إلى 5%، ومضاعفة فرص العمل إلى 7 ملايين وظيفة.
كما خصصت الحكومة نحو 5.2 مليار جنيه في موازنة 2025/2026 لدعم إستراتيجية صناعة السيارات، ما يعكس جدية الدولة في بناء قاعدة صناعية قوية في هذا المجال، وبلغ عدد الشركات العاملة في القطاع نحو 192 شركة، بإجمالي رؤوس أموال تجاوز 7.2 مليار جنيه، وهو ما يعد مؤشرًا على تنامي الثقة في مناخ الاستثمار بهذا القطاع.
من ناحية أخرى، شهد سوق السيارات المصري نموًا لافتًا خلال الفترة من يناير 2023 حتى مايو 2025، حيث ارتفعت المبيعات من 5.38 ألف سيارة إلى 14.3 ألف سيارة، بنسبة زيادة قدرها 127.7%. وبلغ إجمالي المبيعات خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 نحو 58 ألف سيارة، مقارنة بـ29.8 ألفًا في نفس الفترة من عام 2024.
واستحوذت سيارات الركوب على النسبة الأكبر من المبيعات (77.6%)، تلتها الشاحنات (16.5%)، ثم الحافلات، كما سجلت فئة السيارات متوسطة الحجم (محرك 1.5 - 1.6 لتر) أعلى نسبة طلب، وهو ما يعكس تفضيل المستهلكين للمركبات الاقتصادية والعملية.
وفيما يتعلق بدرجة التصنيع، شكلت السيارات المفككة بالكامل حوالي 57.7% من السوق، في حين كانت نسبة السيارات المكتملة 42.3%، ما يشير إلى توجه نحو دعم الإنتاج المحلي.
وفي ختام التقرير، شدد مركز المعلومات على أهمية تسريع وتيرة توطين صناعة السيارات في مصر، خاصة مع التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية والذكية، وهو ما يتطلب سياسات واضحة، واستثمارات مستدامة، وشراكات استراتيجية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصنيع السيارات.

