رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إعلان ويتكوف الوساطة.. خبير جزائري لـ«إيجبتك»: المغرب العربي «مستهدف»

المنطقة الحدودية
المنطقة الحدودية بين الجزائر والمغرب

أعلن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، أن فريقه يعمل على التوصل إلى اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية أجراها كل من ويتكوف وجاريد كوشنر مساء الأحد، ضمن برنامج "60 دقيقة" على قناة "سي بي إس" الأمريكية.

وقال ويتكوف: "فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يوماً". وأضاف: "البحث عن السلام انتشر كالعدوى، والناس يريدون القيام بذلك والتوصل إلى السلام في مناطق مختلفة".

وفي وقت سابق، شدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية على سيادة المغرب على إقليم الصحراء، مؤكداً أن الوقت حان لإيجاد حل نهائي ودائم لقضية الصحراء، وأن واشنطن ستفتح فيها قنصلية قريبا.

الحذر قبل القبول بالوساطة

من جهته، قال المحلل السياسي الجزائري رضوان خليف، إن موضوع الوساطة الأمريكية يتطلب "التريث والتحليل العميق واستشراف متعدد الأبعاد"، موضحاً أن الخلافات الجزائرية-المغربية "معظمها خرقات للقوانين الدولية واللوائح الأممية، وممارسات تتخالف مع الأعراف الدبلوماسية التي تحكم علاقات دولتين يفترض أن تكونا شقيقتين بروابط مشتركة مثل الإسلام والعروبة، وشعبين يتسمان برابط الدم".

وأكد خليف في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك": "المشكلة ليس في الوساطة بحد ذاتها، بل في وجود النية الحسنة والإرادة الحقيقية لمعالجة الأزمة بطريقة شفافة ومنطقية وفق القوانين والأعراف الدولية".

ويري الخبير الجزائري أن عالم السياسية و الجيوسياسة ليس برئ و لو أن النية الحسنة سائدة ولكن المصلحة قائمة و يمكن أن نقول اليوم أنه اصبح مفهوم مشروع بغياب سلم القيم الدبلوماسية و الانسانية معتبرا أن غزة تعتبر خير دليل على ذلك .

الأبعاد الجيوستراتيجية للمغرب العربي

وأشار المحلل الجزائري إلى أن "المغرب العربي برمته دائماً مستهدف لما يشكله من تهديد لمصالح جيوستراتيجية وجيواقتصادية، ما قد يعيد ترتيب التوازنات في المنطقة وعلى الضفة الأخرى للبحر الأبيض المتوسط، وفي الجانب الغربي للشرق الأوسط".

وأضاف أن الجزائر "تحترم المؤسسات الدولية الأممية ومخرجاتها، وأن الشعب الصحراوي سيد في تقرير مصيره"، مؤكداً أن الجزائر "كانت ولا تزال وستبقى تدافع بشدة عن الشعوب المضطهدة والمسلوبة حريتها ووطنها". وأوضح أن "على الجميع ألا يقايض المصلحة بالحرية".

وأكد المحلل الجزائري أن الملف الجزائري-المغربي معقداً، ويستدعي حلولاً قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل للقوانين الدولية وحقوق الشعوب، بعيداً عن الضغوط السياسية أو المصالح الضيقة، لافتا إلي أن الوساطة الأمريكية قد تساهم في الدفع نحو الحوار، لكن نجاحها مرهون بالإرادة الحقيقية والالتزام بالقوانين والأعراف الدولية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء