بعد مهلة سلام ترامب
برلماني مغربي يكشف لـ«إيجبتك» مصير الملفات الشائكة بين الرباط والجزائر
علق الدكتور نبيل الأندلسي الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، ورئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، أن تصريح المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق سلام بين المغرب والجزائر أعطى إشارة إيجابية، قد يفهم منها أن واشنطن تعتبر أن استقرار العلاقات بين المغرب والجزائر، ليس فقط مسألة ثنائية بل عامل مهم لاستقرار المنطقة المغاربية وشمال افريقيا.
واشنطن ترى مصالح استراتيجية في هذه المصالحة
وأكد الأندلسي في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن جهود الوساطة الأمريكية يعني أن واشنطن ترى مصالح استراتيجية في هذه المصالحة، سواء في إطار استقرار المنطقة المغاربية، مكافحة الإرهاب، التقاطب الجيواستراتيجي، أو تأمين مسارات استثمار.
وأضاف الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، أنه من الناحية المغربية، هناك فرصة لتعزيز ما تشكل بالفعل من إنجازات دبلوماسية؛ ومن جهة الجزائر، تمثل هذه الدعوة اختبارا لمرونتها تجاه ملفات تاريخية وثوابت أمنية وسياسية لدى النخبة العسكرية الحاكمة.
ويرى الأندلسي أن حديث ويتكوف بمثابة نافذة-فرصة يمكن أن تفتح، لكن ليست ضمانا نهائيا بأن المصالحة ستتم حتما اعتبارا لتعقيدات الملف والحاجة إلى تنازلات كبيرة من الطرفين، خاصة في ظل وجود قضايا جوهرية تعكر العلاقة بين البلدين، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية وقضية الحدود بين البلدين.
قضية الصحراء المغربية
وأوضح الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، أن المغرب يتمتع منذ سنوات بدعم دولي متزايد لمواقفه، خاصة من الولايات المتحدة وفرنسا، ما يعطيه قوة تفاوضية أقوى في هذا الجانب، و أي عودة للعلاقات سيكون على الأرجح "تدريجيا" وليس فوريا.
وبين الأندلسي، أن تصريحات ويتكوف بأن واشنطن تعمل من أجل "اتفاق" بين المغرب والجزائر خلال 60 يوما، تأتي في سياق تعتبر فيه الولايات المتحدة مقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار للحل في الصحراء وتدفع نحو عودة العلاقات بين البلدين كجزء من استراتيجيتها لشمال إفريقيا.
مواجهة النفوذ الروسي–الصيني
ويرى الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، أن واشنطن تراهن على أن المصالحة بين البلدين ستساعد في تقوية الاستقرار الإقليمي، ومواجهة النفوذ الأجنبي، خاصة الروسي–الصيني، في المنطقة، ودعم الاستثمارات.
مهلة الـ 60 يوماً
وأشار الأندلسي إلى أن "مهلة الـ 60 يوماً" هي إشارة رمزية على الأرجح لتسويق ما تقوم به الادارة الأمريكية في هذا السياق، إلا إذا كانت هناك خطة مفصلة غير معلنة من الطرفين، وقرارات اتخذت وتنتظر الإعلان عنها فقط.
كما أردف الرئيس السابق للجنة الشؤون التشريعية وحقوق الإنسان بالبرلمان العربي، وفي ظل غياب أي تصريحات رسمية في هذا الإطار، يمكن اعتبار التصريح بمثابة “ضغط زمني” من الجانب الأميركي على الطرفين ( المغرب والجزائر)، كما يمكن أن تكون "60 يومًا" مرحلة أولى، يتم فيها ربما إعلان نوايا، اتفاق مبدئي، فتح قنوات رسمية للحوار.
ولفت الأندلسي إلى أنه ما يوحد البلدين أكبر من ما يفرّقهما، و ما يحدث اليوم يُمثّل فرصة حقيقية — ربما من أفضل الفرص منذ سنوات — لتعزيز هذا التوافق، والدعم الأميركي يعطي دفعة مهمة، لكن لا يغني عن الإرادة الثنائية في البلدين.