رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسية الصفقات السريعة.. ما أهداف واشنطن من الوساطة بين الجزائر والمغرب؟| خاص

ستيف ويتكوف
ستيف ويتكوف

أكدت د. شيم المجالي، الباحثة المتخصصة في العلاقات الدولية، أن إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن سعي واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجزائر والمغرب خلال 60 يوماً يمثل تطوراً لافتاً في المشهد المغاربي. 

وأوضحت المجالي أن هذا الإعلان يعكس رغبة الولايات المتحدة في إعادة تموضع استراتيجي في شمال إفريقيا ضمن سياق تنافسي دولي متصاعد.

وقالت الباحثة في تصريحات لـ "إيجبتك" إن الإعلان يشكل خطوة مهمة نحو استئناف الحوار المباشر بين الجزائر والمغرب، اللذين تدهورت علاقاتهما منذ توقف حركة دبلوماسية رسمية عام 2021.

 وأضافت أن تحقيق مثل هذا السلام أو الاتفاق من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة، ويشكل رداً عملياً على التحديات الراهنة.

 ويتكوف يعلن أن "البحث عن السلام انتشر كالعدوى"

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي يعمل ضمن فريق الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط، قد صرح في مقابلة تليفزيونية: "فريقنا يعمل الآن بخصوص المغرب والجزائر، وأتوقع التوصل إلى اتفاق سلام خلال 60 يوماً. البحث عن السلام انتشر كالعدوى، والناس يريدون القيام بذلك في مناطق مختلفة."

وفي سياق متصل، أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية أن الوقت حان لإيجاد حل نهائي لقضية الصحراء الغربية، مشيراً إلى نية واشنطن فتح قنصلية قريبا في المنطقة.

دبلوماسية الصفقات السريعة أم سلام مستدام؟

وأشارت د. المجالي إلى أن الحديث عن اتفاق سلام محتمل بهذا التوقيت، وبوساطة أمريكية، يعكس سعي واشنطن لإعادة هندسة التوازنات المغاربية بما يخدم مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل التنافس الدولي المتصاعد بين القوى الكبرى في شمال إفريقيا.

لكنها أكدت أن الخلاف الجزائري–المغربي يختلف جوهرياً عن النزاعات الشرق أوسطية الأخرى، لأنه مرتبط بالهوية والسيادة الإقليمية، خصوصاً ملف الصحراء الغربية، ما يجعل أي اتفاق محتمل عرضة للتعثر ما لم يُعالج جذور القطيعة بدل الاكتفاء بتسويات شكلية أو مؤقتة.

وأكدت المجالي أن تحقيق اختراق فعلي بين الجزائر والمغرب يتطلب إرادة سياسية حقيقية داخل البلدين، وإطار تفاوضي متوازن يحترم مصالح الطرفين والقانون الدولي. دون ذلك، قد يبقى الإعلان الأمريكي مجرد خطوة رمزية لتعزيز الحضور الأمريكي في الإقليم أكثر من كونه مسار سلام مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء