رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد رفع أسعار المحروقات

«المرتبات لا تكفي».. دعوات جامعية عبر «إيجبتك» لزيادة الحد الأدنى للأجور

الحد الأدنى للأجور
الحد الأدنى للأجور

تجددت مطالب أساتذة الجامعات بضرورة إعادة النظر في أوضاعهم المالية، ورفع الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع متطلبات الحياة، في ظل الزيادات الأخيرة لأسعار البنزين والسولار، إذ يرى كثيرون منهم أن الحد الأدنى للأجور الحالي، لم يعد كافيا لمواكبة متطلبات الحياة اليومية مع ارتفاع أسعار السلع الأخرى.

 مطالب أساتذة الجامعات برفع الحد الأدنى للأجور

وأكد أساتذة الجامعات، أن الأجور الحالية لا تعكس حجم الدور الكبير الذي يقوم به لخدمة الدولة والنهوض بعمليات البحث العلمي ولا تليق قيمته.

ويستعرض «إيجبتك»، خلال السطور التالية، مطالب عدد من أساتذة الجامعات بشأن  زيادة الحد الأدنى للأجور بعد زيادة أسعار البنزين والسولار..

يقول الدكتور وائل كامل، الأستاذ بكلية التربية الموسيقية في جامعة حلوان، إن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات يعانون منذ سنوات طويلة من خلل واضح في هيكل الرواتب، مشيرا إلى أن القانون المنظم للأجور معمول به منذ عام 1972 ولم يطرأ عليه تعديل حقيقي يواكب التغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم الحالية من وقت ان كان الجنية يساوي جرام ونص من الذهب عيار 21، ومع صدور قانون الخدمة المدنية الذي جعل الأجر الأساسي يمثل 80% والمكمل 20%، ظل أساتذة الجامعات خارج هذا الإطار، حيث ما زال الأساسي لا يتجاوز 20% من إجمالي الدخل، بينما تشكل الحوافز والمكافآت نحو 80%، وهو وضع غير عادل ولا منطقي ولم يتم تعديله مثلما تم تعديل بعض من الكادرات الخاصة الأخرى.

وأشار كامل، إلى أنه في السنوات الماضية كانت الحكومة ترفع من قيمة حافز الجودة لتعويض الأساتذة جزئيًا عن تدني الأجور، لكن العام الماضي لم يشهد أي زيادة في هذا الحافز، واستمرار حصر زيادة رواتب الأساتذة في زيادة قيمه حافز الجودة فقط، قائلا: "أصبح يتضخم هذا الحافز بشكل غير متناسب مع الأجر الأساسي الضعيف.. فلا يعقل أن تكون قيمه حافز أكثر من ثلث إجمالي الراتب ، ونتيجة لضعف الزيادات السنوية أصبح الراتب الشهري للأستاذ الجامعي لا يكفي سوى لأيام قليلة من الشهر ومعاشات الأساتذة حدث ولا حرج".


وتابع قائلا: "لا يعقل أن يكون معاش أستاذ الجامعة الذي أفنى عمره كله في خدمى وطنه ومهنته لا يتجاوز 4 آلاف جنيها ، فهناك أساتذة أضعفهم المرض ولم يستطيعو اكمال مسيرتهم والذهاب للعمل فهل مكافئتهم أن يكون معاشهم لا يكفي دواء ضغط وسكر في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف المعيشة.

ورأي كامل، أن في الحل في التالي:


1. إعادة النظر في هيكل الأجور بما يضمن رفع الحد الأدنى للراتب ليستفيد منه المجتمع الجامعي ككادر خاص، وتحسين الدخل بما يتناسب مع مكانة الأستاذ الجامعي ودوره في المجتمع.
2. تصحيح التوازن بين الأجر الأساسي والحوافز بحيث يكون الأساسي هو الجزء الأكبر من الراتب .
3. دمج نسبة من الحوافز والمكافآت في الأجر الأساسي لتحسين الوضع التأميني والمعاشي.
4. زيادة بدل الريادة العلمية كما كان مقرر له عام 2012 إلى 800 ٪ بما يتماشى مع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
5. إصلاح منظومة التأمين الصحي ورفع الحد الادنى للتغطية الذي لم يكفى اجراء عمليه لوز ولا يكفي حتى صرف دواء لبضع اشهر ، واضافة الاسر داخل التغطية بدون تحميل العضو أعباء مالية إضافية.

 

و أكد الأستاذ بجامعة حلوان، أن ما يطالب به أساتذة الجامعات ليس ترفًا ولا مطلبًا فئويًا، بل ضرورة ملحّة لضمان كرامة الأستاذ الجامعي وتمكينه من أداء رسالته التعليمية والبحثية على الوجه اللائق، لأن الجامعة لا يمكن أن تنهض إلا بأساتذتها، وإذا ضعفت قدرتهم المعيشية، ضعف التعليم والبحث العلمي تبعًا لذلك.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمد كامل، الأستاذ بجامعة جنوب الوادي، إنه من عجائب القدر أن دولة بثقل مصر  يقف التاريخ لها والعلم احتراما ميزانية العلم تكاد تنعدم ففي 2025 كانت ميزانية البحث العلمي 140 مليون دولار وبينما كانت في 2014  حوالي 55  مليون دولار  هذا المبلغ الزهيد ربما لا يجهز معملا واحدا متطورا، متسائلا:" كيف يتطور دخل قومي لايصرف منه إلا 1% على بحث طرق تطويره".
وتابع قائلا: "وعلى الجانب الاخر وتبعا لما سبق فإن مرتبات أستاذ الجامعة شبه ثابتة فهي تدور حول الـ 200  دولار، مشيرا إلى أن زيادة مرتبات الجامعة هي زيادة صورية وتثبيتها حول قيمة مئتي دولار لا تتناسب مع الزيادات المطردة في مطالب الحياة فأصبح الباحث مشغول البال ولن يبدع في حل مشاكل الوطن وهو عاجز عن حل مشاكله".


وأوضح قائلا:" ولا أقول كمحب لبلاده إلا بشئ واحد نحن في الطريق الخطأ ولانقإذنا من التخلف لابد من هدف قومي خاص بنا وزيادة متوازية لميزانية البحث العلمي ورواتب أساتذة الجامعة والا سندور في نفس الدائرة المفرغة الناتجة عن التطبيق الأعمى للرأسمالية".

وكان العام المالي الحالي 2025 قد شهد تطبيق زيادة جديدة في الحد الأدنى للأجور، ليصل إلى 7000 جنيه شهريًا بدلًا من 6000 جنيه، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن تحسين الأوضاع المالية للكوادر التعليمية.

وفيما يلي متوسط الرواتب بعد الزيادة الأخيرة حسب الدرجة الوظيفية:

معلم مساعد أو إداري من الدرجة السادسة: 7100 جنيه
معلم من الدرجة الخامسة: 7300 جنيه
معلم أول (الدرجة الرابعة): 7800 جنيه
معلم أول (الدرجة الثالثة): يتراوح بين 8000 و8500 جنيه
معلم خبير أو كبير معلمين: بين 9000 و10000 جنيه شهريًا، حسب سنوات الأقدمية والخبرة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء