النيران الصديقة تضرب الحكومة.. أزمة بين «التعليم» و«الري» بسبب صورة | تقرير
في الوقت الذي تواصل فيه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الحديث عن إطلاق حملات توعية داخل المدارس لرفع الوعي الطلابي، كشفت صورة نشرتها وزارة الموارد المائية والري، حالة من الجدل الحاد، بعدما ظهرت صورة داخل ندوة توعية، نُظمت داخل فصل دراسي تملأ جدرانه "الشخابيط" والكتابات العشوائية، بينما ظهرت السبورة الإلكترونية الحديثة في المشهد، لتسلط الضوء أكثر على التناقض الصارخ بين الشعارات والواقع.
واقع مأساوي داخل المدارس الحكومية
الصورة التي جرى تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، التُقطت خلال فعاليات حملة "على القد" التي تنفذها وزارة الري بالتعاون مع وزارة التعليم، بهدف رفع وعي الطلاب بأهمية ترشيد المياه والحفاظ على الموارد المائية.
لكن بدلًا من أن تنال الحملة إشادة، أثارت الصورة استياءً بالغًا بسبب ما وصفه المعلقون بـ"الواقع المأساوي داخل بعض المدارس الحكومية"، حيث ظهر الفصل في حالة تدهور واضحة، لا تليق ببيئة تعليمية من المفترض أن تُخرّج أجيال المستقبل.

تعددت التعليقات الغاضبة والتى طرحت العديد من الأسئلة: "كيف يتم تركيب سبورة إلكترونية متطورة في فصل جدرانه لا تصلح حتى للكتابة؟"، وآخر "أين مسؤولو الصيانة؟ أين المدراء والمشرفون؟"، "هل أصبح التعليم مجرد صور وندوات بلا مضمون حقيقي؟".
واعتبر كثيرون أن الصورة تعكس أولويات مغلوطة في إدارة المنظومة التعليمية، حيث يتم التركيز على الشكل دون الجوهر.
حملات توعية بلا بيئة تعليمية صالحة
المفارقة الصادمة أن الصورة نُشرت في بيان رسمي من وزارة الري نفسها، وأكدت فيه تنفيذ فعاليات توعية في عدة محافظات، منها الإسماعيلية والسويس والشرقية والبحيرة وسوهاج والغربية والجيزة وقنا، تحت شعار "نقطة مياه تساوي حياة".
لكن بالنسبة للمتابعين، كان الشعار الأكثر حضورًا هو: "شوية شخبطة تساوي أزمة تعليمية"، وفق تعليقات ساخرة عبّرت عن خيبة الأمل في حال المدارس الحكومية.

أولياء الأمور يطالبون بالتحقيق
في ضوء الصورة، طالب أولياء أمور بفتح تحقيق عاجل في المدرسة التي جرى فيها تنظيم الندوة، ومحاسبة المسؤولين عن المشهد "المخزي"، على حد وصفهم، مؤكدين أن التعليم لا يُقاس بعدد الندوات أو الحملات، بل بمدى احترام البيئة التعليمية وصيانتها والمحافظة على كرامة الطالب والمعلم.
وزارة التعليم تلتزم الصمت
"إيجبتكِ" تواصل مع وزارة التربية والتعليم، للحصول على تعليق رسمي بشأن الصورة التي نشرتها نظيرتها وزارة الري، لكن لم يصل أي رد حتى لحظة نشر هذا التقرير، وهو ما يزيد من حالة التساؤل حول غياب المتابعة، وترك الأمور للصدف والصور العشوائية لتكشف حجم الفجوة بين الواقع والمعلن.

