أستاذ علوم الأرض: ارتفاع حرارة البحر المتوسط يهدد بظواهر خطيرة في الأسابيع القادمة
حذر الدكتور هشام العسكري، أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة تشامبان، من التحولات المناخية الحادة التي يشهدها البحر المتوسط، مؤكدا أن درجات الحرارة في البحار ارتفعت بنحو درجتين خلال العقود الأخيرة، وهو ما أثر بشكل كبير على الأنظمة البيئية والبحرية.
وفي تصريحات تليفزيونية، أوضح العسكري أن مدينة الإسكندرية تعد من أكثر المدن عرضة للتأثر بسبب موقعها المنخفض عن سطح البحر، مما يجعلها في مواجهة مباشرة مع تغيرات البحر والتقلبات المناخية.
خطورة تيارات السحب القوية في البحر المتوسط
وسلط العسكري الضوء على خطورة تيارات السحب القوية في البحر المتوسط، التي تؤدي إلى سحب الأشخاص إلى أسفل المياه بدلا من دفعهم نحو الشاطئ، وهو ما يصعب عملية الإنقاذ بشكل كبير، وتعتبر هذه التيارات سببا مباشرا في العديد من حوادث الغرق التي شهدتها الإسكندرية مؤخرا.
ذروة درجات حرارة البحر
وأضاف أن درجات حرارة البحر تصل إلى ذروتها خلال شهري أغسطس وسبتمبر، وقد تمتد التأثيرات حتى شهر أكتوبر، مشيرا إلى أن هذه الفترة قد تشهد زيادة في نشاط الظواهر البحرية المتطرفة والتيارات القوية.
واختتم العسكري بالتأكيد على أن البحر المتوسط بات اليوم أكثر دفئًا من أي وقت مضى، وأن هذا ليس مجرد توقع أو ظاهرة مؤقتة، بل واقع علمي مؤكد يستدعي التحرك العاجل للتعامل مع تداعيات التغير المناخي على المدن الساحلية والبيئة البحرية في المنطقة.

