الشاعر عيد عبد الحليم يذكر توقيت أول قصيدة له وسببها
الشاعر والكاتب الصحفي عيد عبد الحليم ابن محافظة البحيرة، منذ نعومة أظفاره والكتابة تشغل فكره ووجدانه، خط أولى قصائده وهو ذات العاشرة ربيعًا، ولأن الإبداع يولد من رحم المعاناة، فكان لموت والده الذي ترك أثرًا عظيمًا في نفسه وحزنًا لا يقارن بأي حزن آخر في حياته، فبدأ يكتب القصائد التي يرثي فيها والده، عيد عبد الحليم له تجربة إبداعية تستحق الإشادة وإلقاء الضوء عليها، لأنه ليس مجرد شاعر عادي لكنه شاعر له تجربة متفردة.

الكتابة حلم جميل
قال الشاعرعيد عبد الحليم، في تصريح خاص"إيجبتك"، الكتابة حلم جميل نسعى إليه جميعًا منذ أن يأتي وحي الكلمات، في لحظات الصبا والطفولة المتأخرة، ومنذ تلك اللحظة تركت كل شيء، وكان حلمي الدائم منذ الطفولة أن أصبح كاتبًا، وقلت لنفسي:" ذات يوم هل من الممكن أن تصبح مثل د. طه حسين وعباس محمود العقاد؟!
وأضاف: سعيت من أجل ذلك، ومنذ البداية اخترت القاهرة لأن تكون مقرًا لي، رغم أن أصدقائي كلهم قدموا في التنسيق لكليات قريبة من بلدتي، لكن نداهة الكتابة هي التي أخذتني للقاهرة ساعيًا.
فتحي عبد الفتاح قدمني للمثقفين
ويتابع: من الصدف الجميلة منذ اللحظة الأولى وجدت أسماء كبار في الثقافة المصرية والعربية، وقفوا بجواري هذه شهادة حق، حينما ذهبت لندوة جريدة المساء، وكان يشرف عليها الراحل فتحي عبد الفتاح استقبلني، ونشر لى أول مرة وقدمني خير تقديم.
وأضاف، أتذكر هنا مقولة الدكتور فتحي عبد الوهاب، عندما قال: هذا الشاعر أظنه سيصبح صلاح عبد الصبورهذا الجيل، وبعدها تعرفت على الأستاذة فريدة النقاش، وفتحت لي أبواب “مجلة الهلال”.
البداية من إضاءة 77
ولا أنسي فضل صديقي الراحل "حلمي سالم" الذي نشر لي في مجلة إضاءة 77 التي كان يكتب فيها كبار الشعراء العرب، مثل نوري الجراح وإدوار الخراط وحسن طلب وعمري لم يتجاوز الثامنة عشر عامًا، نشر لي أولى قصائدي وهذا النشر كان فاتحة خير لي أن أنشر ديواني مبكرًا في وزارة الثقافة، وتحديدا "قصور الثقافة".
وتابع: ووقف بجوارى أيضًا ودعمني كثيرًا الدكتورفؤاد قنديل، وقال: عني هذا شاعر نشر في إضاءة عندما قدمت ديواني الأول للنشرفي قصور الثقافة، وكتب علي الديوان، ينشر على مسئوليتي، وكانت هذه النقطة المبشرة التي جعلتني أكمل، وهذا جعلني ألتحق بالعمل الذي أحبه.
وأضاف: من حسن طالعي أننى كنت أصغر رئيس تحرير مجلة ثقافية في مصر على مدار تاريخها الثقافي، حينما توليت رئاسة تحريرها.
الإبداع سفينة تؤتي جمالا
واعتبر "عبد الحيلم " أن الثقافة والابداع سفينة لا تؤتي مال ولكنها تؤتى جمالًا، ما زلت أبحث عن النقطة الناقصة في حياتي الاجتماعية.
وعن قصة باكورته الإبداعية الأولى قال أول عمل كان قصيدة عن أبي -عليه رحمة الله- عندما مات وأنا في العاشرة من عمري، وبعد وفاته كتبت قصيدة عنه بالعامية، وجاءت فكرتها عندما شاهدت برنامج أمسية ثقافية للشاعر فاروق شوشة.
موهبة الكتابة
واستطرد: بدأت أكتب القصيدة، وفي الصباح ذهبت بها إلى المدرسة فاجتمع حولي كل زملائي يبدون إعجابهم بها، وبالفعل بدأت أكتب القصيدة، وذهبت بها إلى المدرسة اجتمع حولي زملائي، وشجعني مدرس اللغة العربية، وقال: "لي عندك موهبة الكتابة" فمن صورة أبي تعلمت الشعر من حنان أمي كتبت القصائد.
سيرة ومسيرة
واختتم قائلًا: " الكتابة بالنسبة لي موهبة عظيمة كنت أكتب وأنجح في كتاباتي لأقول لها أن عمرك يا أمي لن يضيع هباءً، وكان من حسن حظي حصولي ديواني "مزرعة السلاحف" الذي كتبته بعد وفاة أمي مباشرة، التي كانت تمدني بحس الطمانينة الذي دفعني لكتابة هذا الديوان، وأظن أنها تنتظر الكثير من طفلها.
وقال في ختام كلامه: الكتابة سيرة ومسيرة، وأظن أنني لولا هذه الكتابة، ما كان للحياة طعم بالنسبة لي.

