لاريجانى: اتفاق القاهرة مع وكالة الطاقة الذرية أصبح لاغيًا لهذه الأسباب
قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، إن بلاده ألغت اتفاق التعاون الذي وقعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر الماضي، عقب تفعيل آلية الزناد من جانب القوى الغربية.
وأضاف لاريجاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في طهران مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، أن "ما أعلن عنه وزير الخارجية عباس عراقجي قبل أسابيع تحقق بالفعل، إذ إن تفعيل آلية الزناد أعاد النظر في الاتفاق، وأصبح بحكم الملغى"، وفق ما نقلت وكالة مهر للأنباء.
وأشار إلى أن "إيران ستدرس أي مقترحات قد تقدمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، لكنه أكد أن الاتفاق لم يعد سارياً.
ويأتي هذا التطور بعد نحو ثلاثة أسابيع من تصريح وزير الخارجية عراقجي، بأن طهران ستلغي الاتفاق إذا أعادت القوى الغربية فرض عقوبات الأمم المتحدة، وهو ما حدث الشهر الماضي.
وكان الاتفاق سمح للوكالة الدولية باستئناف عمليات التفتيش على بعض المنشآت النووية الإيرانية، في وقت تسعى فيه الوكالة منذ أشهر إلى استعادة تعاونها الكامل مع إيران، خصوصًا بعد القصف الذي استهدف مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، ونُسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
القاهرة تدخل على خط الأزمة
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أمس الأول السبت، أن القاهرة اتفقت مع طهران وواشنطن ووكالة الطاقة الذرية، على "مواصلة متابعة الجهود والاتصالات، ودراسة الأفكار المطروحة" لتحقيق انفراجة مأمولة في الملف النووي الإيراني.
ويأتي ذلك، وفق بيان للخارجية المصرية، بعد اتصالات هاتفية أجراها وزيرها بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، لبحث حل أزمة الملف النووي لطهران.
وأضافت الخارجية، أن الاتصالات الهاتفية جاءت في "إطار الجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار وخفض التصعيد بالمنطقة، والبناء على الزخم الذي تولد عقب التوقيع على اتفاق القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في 9 سبتمبر/أيلول الماضي".
كما تطرقت الاتصالات، وفق البيان، إلى ضرورة "تهيئة الظروف لإعادة المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة للتوصل لاتفاق شامل حول الملف النووي الإيراني، يراعى مصالح جميع الأطراف ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".
وتم الاتفاق على "مواصلة متابعة الجهود والاتصالات، ودراسة الأفكار المطروحة لتحقيق الإنفراجة المأمولة في هذا الشأن"، وفق البيان المصري.

