رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في رسالة دكتوراة نادرة.. دراسة توثق تاريخ المتحف الحربي كذاكرة حية لمصر

المتحف الحربي
المتحف الحربي

في زاوية هادئة من القاهرة، حيث تختلط أصوات الزوار وهم يتأملون التحف والمقتنيات، يبرز المتحف الحربي كصرح يحكي قصة مصر بكل تفاصيلها، منذ العصور القديمة وحتى اليوم ومن هنا وجد الإعلامي أحمد فرج عبد الحميد، مدير المراسلين في قناة MBC مصر شغفه، ليحول حبه للتاريخ إلى إنجاز أكاديمي يثري المكتبة المصرية والبحث العلمي، بالحصول على درجة الدكتوراة في التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة المنيا عن دراسة شاملة عن المتحف الحربي من عام 1937 حتى 2021.

 

رحلة المتحف بين القلاع والزمن

 

ولم تكن الرسالة مجرد توثيق للوقائع، بل رحلة أبدع فيها الباحث في قراءة أرشيفية دقيقة لمسيرة المتحف الحربي  منذ نشأته الأولى، مرورًا بانتقاله إلى قلعة صلاح الدين الأيوبي عام 1948، وصولًا إلى مشروع تطويره الكبير عام 2021 ووصفت لجنة المناقشة، التي ضمت كبار أساتذة التاريخ مثل الدكتور نبيل عبد الحميد والدكتور عاطف عبد المقصود والدكتور شريف عبد الجواد والدكتورة هند عبد الرحمن، الدراسة بأنها من أكثر الدراسات شمولًا في تاريخ المتحف.

 

وبالنسبة لـ د. أحمد فرج، فالمتحف الحربي ليس مجرد مكان للعرض، بل "ذاكرة الأمة" التي تحفظ ملامح التاريخ المصري بكل تفاصيله، من المعارك التي خاضتها مصر إلى النهضات المتتالية، فإنه المكان الذي يروي قصة وطن بجدرانه وصورته، إذ تمتزج الثقافة بالهوية الوطنية في كل زاوية.

دعوة لإحياء المتحف في وجدان الأجيال

 

وتؤكد الدراسة أن المتحف الحربي من أهم المتاحف في الشرق الأوسط من حيث تنوع معروضاته وقيمتها التاريخية والفنية، ودعت إلى تعزيز حضوره الثقافي والسياحي، من خلال إدراجه في برامج الرحلات المدرسية والزيارات الوطنية، لما لذلك من دور في ترسيخ الانتماء والهوية لدى الأجيال الجديدة.

وأوصت لجنة المناقشة بطباعة الرسالة وتداولها أكاديميًا، مشيدة بجهد الباحث الذي جمع بين منهج علمي صارم ووعي وطني راسخ لتوثيق المتحف الحربي، باعتباره أحد أبرز رموز ذاكرة مصر.

وويذكر أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يعالج فيها د. أحمد فرج التراث الوطني، إذ تناول في رسالة الماجستير موضوع "تاريخ القصور الرئاسية في مصر وكيفية استثمارها سياحيًا"، لتتواصل اهتماماته بإحياء التاريخ الوطني من خلال دراسة المتحف الحربي.

ويختتم الباحث دراسته بتأكيد أن المتحف الحربي ليس مجرد جدران وقاعات عرض، بل قصة وطن تروى بالمجد والحلم والإصرار، تحافظ على وجوه مصر المضيئة، لتظل ذاكرة أجيال لا تغيب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء