رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العكاري: انقسام الفصائل الفلسطينية هو العائق الأكبر أمام الدولة المستقلة| فيديو

العميد طارق العكاري
العميد طارق العكاري

أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن إسرائيل تعمل على إطالة أمد المفاوضات في المرحلة الثانية من اتفاق غزة بهدف الحفاظ على سيطرتها الميدانية في مواقع التمركز، واستغلال هذا الوضع كورقة ضغط أثناء المحادثات القادمة، وأن الجانب الإسرائيلي يسعى إلى إعادة تموضع قواته في بعض المناطق بعد اتفاق شرم الشيخ للسلام، ليكون في موقع قوة أثناء أي مفاوضات مستقبلية حول ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.

ارتباك إسرائيلي تحت ضغط 

وأشار الخبير الاستراتيجي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى عبر قناة الحياة،  إلى أن إسرائيل تعيش حالة من الارتباك السياسي والعسكري في أعقاب الضغوط الدولية المتزايدة عليها، خصوصًا من مصر والولايات المتحدة الأمريكية، اللتين تلعبان دورًا محوريًا في ضمان تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد العسكري، وأن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تواجه انتقادات داخلية وخارجية حادة بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة من الحرب، الأمر الذي دفعها إلى محاولة المناورة عبر المفاوضات وإطالة أمدها لكسب مزيد من الوقت وتحسين موقعها التفاوضي ميدانيًا.

وفي المقابل، قال طارق العكاري، إن حركة حماس تمر بحالة من الارتباك التنظيمي والعسكري نتيجة الخسائر التي تكبدتها خلال العمليات الأخيرة، مؤكدًا أن الحركة لم تعد تسيطر بشكل كامل على أراضي قطاع غزة كما كانت قبل الحرب، وأن تراجع قدرة حماس على فرض السيطرة الميدانية يضعف من موقفها في أي مفاوضات قادمة، ويجعلها تعتمد بدرجة أكبر على الدعم المصري والقطري والأمريكي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة إعادة الإعمار.

ارتباك داخل حركة حماس 

وأوضح طارق العكاري، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى توجهًا واضحًا نحو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تضغط على جميع الأطراف لتجنب العودة إلى الحرب، في ظل الرغبة الأمريكية في تقديم نفسها كراعٍ رئيسي للسلام في الشرق الأوسط، وأن ترامب ينحاز بوضوح إلى خيار السلام لما له من أثر إيجابي على صورته الدولية، مؤكدًا أن واشنطن تدرك أن أي عودة للقتال ستُعد فشلًا سياسيًا لخطة ترامب للسلام التي روج لها أمام العالم خلال الأشهر الماضية.

وحذر طارق العكاري، من أن الانقسام الفلسطيني الداخلي يبقى العقبة الأكبر أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، موضحًا أن استمرار الخلافات بين الفصائل يتيح لإسرائيل الاستفادة من حالة التشرذم لتعطيل أي مسار سياسي نحو الحل النهائي، وأن هناك جماعات فلسطينية موالية لإسرائيل داخل القطاع تعمل على تغذية هذا الانقسام لخدمة المصالح الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى إلى إبقاء قطاع غزة في حالة من الفوضى الداخلية بما يعيق وحدة الصف الفلسطيني ويمنع قيام دولة متماسكة على الأرض.

العميد طارق العكاري 
العميد طارق العكاري 

الانقسام الفلسطيني أكبر عائق 

واختتم العميد طارق العكاري، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات إسرائيلية مستمرة لإعادة التموضع ميدانيًا تحت غطاء المفاوضات، مشددًا على ضرورة أن يكون الموقف الفلسطيني موحدًا وأن تواصل مصر دورها المركزي في ضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ واستمرار الهدنة، وأن تحقيق الاستقرار في غزة لن يكون ممكنًا إلا عبر حل سياسي شامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وينهي الاحتلال، ويؤسس لمرحلة جديدة من السلام العادل والدائم في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء