خبير مالي: رفع أسعار الوقود يضع البنك المركزي في اختبار صعب| فيديو
أكد الدكتور محمد عبد الهادي، خبير الأوراق المالية، أن قرار رفع أسعار الوقود في مصر سيكون له تأثير سلبي نسبي على معدلات التضخم، لكنه ليس العامل الوحيد المحدد لقرارات البنك المركزي المقبلة بشأن أسعار الفائدة، موضحًا أن تقييم المشهد الاقتصادي يتم وفق حزمة من المعايير المتداخلة وليس بناءً على مؤشر واحد.
وأوضح محمد عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية على قناة العربية الاقتصادية، أن التضخم تراجع من 16.8% في مايو إلى نحو 11.7% في سبتمبر، وهو ما يعكس اتجاهًا إيجابيًا نحو الاستقرار، رغم بعض العوامل التي قد تعيد الضغط عليه بعد قرار رفع أسعار المحروقات، مشيرًا إلى أن التأثير سيكون مؤقتًا في ظل وجود مؤشرات أخرى داعمة للنمو.
مؤشرات النمو والعملة
وأضاف خبير الأسواق المالية، أن الاقتصاد المصري يشهد تحسنًا ملموسًا في معدلات النمو، التي سجلت نحو 4.5%، إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار ليقترب من مستوى 47 جنيهًا، لافتًا إلى أن هذه التطورات يمكن أن تحدّ من الآثار السلبية المحتملة لزيادة أسعار الوقود على التضخم.
وأشار خبير الأسواق المالية، إلى أن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة في الفترات الماضية لدعم النشاط الاقتصادي، وكان التضخم أحد المعايير المؤثرة في هذا القرار، لكنه ليس العامل الوحيد، إذ يضع البنك في اعتباره مؤشرات أخرى مثل تحسن النمو الاقتصادي، وارتفاع تحويلات المصريين في الخارج، واستقرار سوق الصرف، وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
تراجع الفائدة ودعم الاقتصاد
وأوضح خبير الأسواق المالية، أن البنك المركزي يوازن حاليًا بين هدفين رئيسيين: السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، قائًلا: “المركزي يولي أولوية لخفض معدلات التضخم تدريجيًا للوصول إلى المستهدف المحدد عند 7%، لكننا لا نزال بعيدين نسبيًا عن هذا الهدف”.
وأضاف خبير الأسواق المالية، أن رفع أسعار الوقود قد يضع البنك المركزي أمام معضلة صعبة، تتمثل في كيفية الاستمرار في دعم الاقتصاد عبر سياسة نقدية توسعية في ظل ارتفاع محتمل للأسعار، مشيرًا إلى أن قرارات الفائدة خلال الفترة المقبلة ستتسم بالحذر الشديد لتجنب أي انعكاسات سلبية على الأسواق.
تحويلات المصريين والصادرات
وتابع خبير الأسواق المالية، أن من أبرز المؤشرات الإيجابية التي تدعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية ارتفاع تحويلات المصريين في الخارج لتصل إلى نحو 36.5 مليار دولار بين يوليو 2024 ويونيو 2025، بجانب زيادة ملحوظة في الصادرات وتحسن عائدات قناة السويس والسياحة المصرية، ما يسهم في تعزيز الاحتياطي النقدي ودعم استقرار العملة المحلية.
وأكد محمد عبد الهادي، أن هذه المؤشرات القوية تعكس متانة الاقتصاد المصري وقدرته على امتصاص الصدمات، موضحًا أن استمرار تحسنها قد يساعد في احتواء الآثار التضخمية الناتجة عن تعديل أسعار الوقود، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أوسع للحركة دون الحاجة إلى قرارات متسرعة.
توقعات الفائدة حتى نهاية العام
وحول توقعاته لقرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، قال خبير الأسواق المالية، إنه يتوقع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2025، مشيرًا إلى أن قرار التثبيت هو الأقرب في ظل الأوضاع الحالية، خشية أن يؤدي أي خفض إضافي إلى تجدد الضغوط التضخمية.
وأضاف محمد عبد الهادي: “في الاجتماع السابق توقعت خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، وبالفعل حدث ذلك لوجود مبررات قوية آنذاك، لكن في المرحلة الحالية أرجّح التثبيت حتى مطلع عام 2026، حتى تتضح التأثيرات الكاملة لقرار رفع أسعار الوقود على التضخم والنمو الاقتصادي”.

اقتصاد قوي رغم التحديات
واختتم الدكتور محمد عبد الهادي، تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يسير في اتجاه التحسن التدريجي رغم التحديات العالمية، بفضل الإجراءات الإصلاحية التي ساعدت على تعزيز مرونته في مواجهة الصدمات الخارجية.
وأشار خبير الأسواق المالية، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التوازن بين السياسات المالية والنقدية، مع الحفاظ على استقرار الأسعار وجذب مزيد من الاستثمارات، لتحقيق معدلات نمو مستدامة وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
- # البنك المركزي المصري
- # البنك المركزي
- # الاقتصاد المصري
- # النمو الاقتصادي
- # الأوراق المالية
- # المصريين في الخارج
- # النشاط الاقتصادي
- # تحويلات المصريين
- # الصادرات
- # الاستثمارات
- # سعر صرف الجنيه
- # معدلات التضخم
- # أسعار الفائدة
- # أسعار الوقود
- # سوق الصرف
- # استقرار العملة
- # أسعار المحروقات
- # استقرار سوق الصرف
- # عدلات التضخم
- # رفع أسعار المحروقات
- # أسعار الوقود في مصر