«الغلاء يخنقهم».. كيف أثرت زيادة الأسعار على المرأة المعيلة؟
مع ارتفاع أسعار البنزين والمنتجات البترولية التي أقرتها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال الأيام الماضية، تزداد الضغوط النفسية والبدنية على السيدات وربات الأسر خاصة السيدة المعيلة التي تدور طوال الوقت في دائرة مفرغة لسد احتياجات المنزل وأطفالها وهى تسعى بمفردها في معركة الحياة دون معيل أو سند في ظل ارتفاع الأسعار.
زيادة أسعار المنتجات البترولية
وبحسب أرقام وإحصائيات حول وضع المرأة في مصر صادر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2011 فإن نسبة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي بالنسبة لقوة العمل تمثله 23.1%.
وتتمركز أعلى نسبة لقوة العمل من النساء في بمحافظة الوادي الجديد 40%، وأقل نسبة لقوة العمل من النساء محافظة 6 أكتوبر، ومحافظة سوهاج 11.4%، ثم محافظة البحر الأحمر 13.7%.
ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن أعلى نسبة للمرأة المعيلة تتمركز في محافظات سوهاج 22.3% الأقصر 20.4% الدقهلية 19.8% القاهرة 19.2%، وأقل نسبة للمرأة المعيلة بمحافظات: جنوب سيناء 1.7% الوادي الجديد 4.9% البحر الأحمر 6.6% مطروح 7.3%، وتمثل نسبة المطلقات والأرامل من المرأة المعيلة 86% حضر و69.4% ريف.
وفي هذا السياق قالت منى عزت رئيس مجلس أمناء مؤسسة النون لرعاية الأسرة، إن زيادة أسعار البنزين ستؤثر على المرأة المعيلة بشكل مباشر وغير مباشر من حيث الزيادة في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والمواصلات، ما يشكل عبء جديد على النساء في إدارة ميزانية المنزل.
وأضافت في تصريح لـ"إيجبتك"، أن تلك الزيادة في أمور المعيشة تمثل ضغط نفسي وبدني على السيدة في إدارة أمور المنزل، حتى في السيدات أصحاب الطبقة الوسطى من لديها سيارة فهذا ليس دليلا على الثراء أنما محاولة لتوفير الأمان لها من التعرض لأية مضايقات وليس رفاهية وهذا يفرض ضغوط نفسية علي النساء، وبالتالي يحملها والزوج المسؤولية في التقصير ومن ثم قد تتعرض لعنف نفسي أو بدني نتيجة التعطيل في إدارة شؤون الأسرة.
معاناة المرأة المعيلة مع زيادة أسعار البنزين
وذكرت: الأسر الآن أصبح تولي الأساسيات دورا كبيرة في شؤون الحياة وتنازلت كن كثير من الرفهيات لكن إلى متى سيستمر الضغط على المرأة المعيلة والسيدات في المجتمع المصري؟!.
وتابعت كان من المفترض على الحكومة عدم اتخاذ قرارات بزيادة أسعار المنتجات البترولية، إذا أنها على يقين بمعرفة التبعيات الاقتصادية لقرارتها منذ البداية، وكان لابد من اتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسواق
والتدخلات.
وكشفت عن أن هناك مطالب لزيادة الحد الأدنى للأجور كيف ستتعامل الحكومة مع هذا المطلب في ظل زيادة الأسعار المقحف للمواطنين والسيدات على كافة المستويات؟!.
وأكدت أن الحكومة هى المسؤول عن ضبط الأسعار للتقليل من معدلات التضخم، لأنه ممكن أن يكون له مردود سىء على المجتمع وانتشار الجريمة وتعرض الأطفال للتنمر في المستويات الاجتماعية المختلفة بسبب الفقر وقلة الحال وضيق المعيشة.
وبدورها قالت إلهام عيداورس، الكاتبة الحقوقية و النسوية، إن الأسر التي تعولها المرأة معدل الفقر بها أعلى من الأسر التي يعولها الرجال أو المرأة والرجل معا.
وأضافت في تصريح لـ"إيجبتك"، أنه في جميع الأحوال معدل فقر النساء يعتبر يفوق الرجال وهذا يرجع إلى التمييز في الأجور ورفض بعض المؤسسات ورجال الأعمال توظيف النساء كل تلك الأمور وغيرها تجعل النساء النسبة الأعلى في معدلات الفقر.
وأوضحت أن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية بالطبع سيكون له تأثير سلبي على المواصلات في الطبقة الوسطى والشعبية، إذا أن زيادة سياسة الحكومة في زيادة الأسعار منحازة تعتبر انحياز ضد الطبقات الأفقر.
وذكرت أنه في ظل التوسعات العمرانية والطرق الجديدة ومع تزايد الطلب على العيش في تلك الأماكن بالتزامن مع زيادة أسعار وسائل المواصلات نجد أنها تكلفة كبيرة على العاملات في المنازل من خلال عملية الذهاب لتلك المناطق والخدمة بها، حيث تعتبر تلك الطرق الجديدة متاحة لأصحاب السيارات في الغالب.
وتابعت: "دار بيني وبين آحد تلك السيدات المعيلات.. لماذا لا تشتري شقة تبع صندوق الإسكان الاجتماعي وأنتي مطلقة ولكي أولوية ..لترد علي المكان بعيد علي وهدفع مواصلات كام والمقدم والأقساط من فين".
وكشفت عن أن تلك الزيادات في أسعار المعيشة والمواد البترولية تعاقب الطبقات الأفقر من حيث ارتفاع أسعار السولار وغيرها مقارنة بأسعار البنزين.

