رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير في مهمة اقتصادية.. كيف أصبح بدر عبد العاطي مسؤول الاستثمارات الأجنبية بمصر؟

وزير الخارجية بدرعبد
وزير الخارجية بدرعبد العاطي

تحركات مكثفة وجولات جديدة أجراها وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي خلال الفترة الأخيرة، ما بين السعودية إلي الهند.
المتابع لهذه الزيارات تحديدا يجد أنها حملت أبعادا اقتصادية وتجارية أكثر مما حملت من علاقات واتفاقات دبلوماسية.

بالنظر إلي ما تعلنه وزارة الخارجية نفسها فإن هذه الزيارات تحمل مباحثات واجتماعات خاصة بالتعاون الاقتصادي والتجاري أكثر ما تحمل من المناقشات الدبلوماسية.


غياب وزراء المجموعة الاقتصادية

اللافت للأمر أن هذه الاتفاقات أو المباحثات التجارية والاقتصادية  التي تتم في الجولات التي يقوم بها وزير الخارجية تتم دون مشاركة أي من وزراء المجموعة الاقتصادية.


وهو ما يطرح تساؤلات حول الدور المنوط بوزير الخارجية وطبيعة المهام الموكلة له خلال الفترة الأخيرة وأسباب عدم اصطحاب وزير من المجموعة الاقتصادية في تلك الزيارات.


زيارة وزير الخارجية إلي الهند

ووفق ما نشرته وزارة الخارجية المصرية عن زيارة الوزير عبد العاطي إلي الهند فقد عقد عبد العاطي عددا من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين بالحكومة الهندية، فضلا عن رؤساء كبرى الشركات الهندية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

زيارة وزير الخارجية للهند
زيارة وزير الخارجية للهند

وأشار بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الجمعة الماضي 17 أكتوبر، أكد الوزير عبد العاطي خلال زيارته للهند الاهتمام بالتوسع في التعاون مع الهند في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتناول لقاء عبد العاطي ورئيس الوزراء الهندي  بحسب بيان الخارجية سبل التعاون في مجال الربط والممرات التجارية الدولية بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية، لا سيما في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متقدمة التي تسمح بالربط بين البحر الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى الدور المحوري لقناة السويس.


زيادة التبادل التجاري بين مصر والهند 

كما ذكر بيان للخارجية أن بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج أجري اتصال هاتفي مع بيوش جويال وزير التجارة والصناعة الهندي ، وذلك لبحث سبل زيادة التبادل التجارى ومضاعفة الاستثمارات الهندية فى مصر.

وأعرب الوزير عبد العاطي عن التطلع للعمل المشترك لزيادة التبادل التجاري بين البلدين فى ظل الإمكانيات التى يتمتع به البلدان وبحيث يصل التبادل التجارى الي ١٢ مليار دولار بدلا من ٥ مليار دولار.


مضاعفة الاستثمارات الهندية

كما أكد على الاهتمام بمضاعفة الاستثمارات الهندية في مختلف القطاعات، مشيرا الى توفير كافة سبل الدعم للشركات الهندية للاستثمار في مصر، مبرزا جهود الحكومة المصرية فى توفير مناخ استثماري أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية، قائم على الشفافية وتوفير البيئة المؤسسية والتشريعية الداعمة، بما يسهم فى تطوير بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات ويعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

لقاء عبد العاطي مع أح\ رؤساء الشركات الهندية
لقاء عبد العاطي مع أح\ رؤساء الشركات الهندية

وأكد الوزير عبد العاطى على أهمية تشكيل مجلس رجال أعمال بين البلدين، وإنشاء غرفة تجارة مصرية هندية، فضلا عن عقد منتدى أعمال خلال زيارة الوزير الهندى القادمة الى مصر خلال الربع الاول من العام القادم، وذلك فى إطار تنشيط التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى بين مصر والهند.


بدر عبد العاطي وزيارة السعودية 

قبل الهند تكرر الأمر في المملكة العربية السعودية التي زارها وزير الخارجية المصري أواخر سبتمبر الماضي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام سعودية في ذلك الوقت فقد التقى عبد العاطي يوم الخميس ١٨ سبتمبر مع بندر بن إبراهيم الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وذلك في سياق تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.

وأكد الجانبان أهمية تكثيف التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها قطاعات التعدين، وصناعة السيارات، والأدوية، والصناعات الغذائية، فضلًا عن الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة، وتحلية ومعالجة المياه، في ضوء التوجه الاستراتيجي لكلا البلدين نحو التنمية المستدامة والتحول الصناعي المتقدم.

وزير الخارجية خلال زيارته للسعودية 
وزير الخارجية خلال زيارته للسعودية 


توضيح دبلوماسي 

من جانبه أوضح السفير مدحت القاضي نائب مساعد وزير الخارجية السابق أن ما يقوم به الوزير بدر عبد العاطي ليس جديداً من جهة، وليس قاصراً علي مصر من جهةٍ ثانية. 

وقال القاضي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" هذا الدور يكون مطلوباً في حالات مُعينة، أهمها رفع الحرج عن الوزير المختص، طالما توفرت أسبابه، وجس النبض وربط ملفات التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري ومجالات الاستثمار، بملفات معينة سياسية. 

وأشار إلي أن ذراع دُنيا المال والأعمال هي دائماً ليست بمعزل عن أبعاد ومُحددات الامن والسياسة والإستراتيجية، مشيرا إلي أنه يكون مطلوباً في حالات مُعينة ، جس نبض الطرف الآخر قبل دخول مرحلة فتح باب الاقتصاد والتجارة. 

كما لفت الدبلوماسي السابق إلي أنه وأحياناً أُخري تكون هنالك عوائق وعقبات و محاذير ينبغي تحسسها و تجاوزها من خلال ما يمكن ان يقوم به وزير الخارجية قبل الوزراء الفنيين المختصون. 

ظهور وزراء الاقتصاد والتجارة ليس ضرورياً 

وبناء عليه يري السفير القاضي أن ظهور وزراء الاقتصاد والتجارة ليس ضرورياً ان يكون في المُقدمة، او أن يأتي سابقًا أو سباقاً.
وأكد نائب مساعد وزير الخارجية السابق أن مهام وزراء الخارجية ليست نصوصاً جامدة، أو متجمدة، خاصة أن الخارجية ليست وزارة فنية محدودة، بل وزارة سيادية ترسم و تخطط و تُنَفِذ و تراعي سياسات و مصالح مصر وتعتبر واجهة لوزارات وجهات سيادية أخري. 

وبالتالي بحسب السفير القاضي فإن وزير الخارجية في حالات كثيرة يعلم عن أسرار ملفات الاقتصاد والتجارة، ما لا يدركه الوزير المُختص لافتا في الوقت نفسه إلي أن هذا يسري علي الدبلوماسي المحترف وليس فقط شخص ودرجة الوزير.

وكشف الدبلوماسي  المصري السابق أنه مارس خلال فترة عمله التي امتدت من ١٩٧٨  ٢٠١٥ مهامًا وتكليفات أمنية وعسكرية واقتصادية وتجارية واعلامية، لا تقل عن المهام الدبلوماسية التقليدية المتعارف عليها، ان لم تزد.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء