رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

27 ندوة لوزارة الأوقاف حول حرمة التعدي والتخريب

جانب من ندوة حرمة
جانب من ندوة حرمة التعدي والتخريب

واصلت وزارة الأوقاف جهودها في نشر الفكر المعتدل الرشيد، وتنفيذ برامجها الدعوية والعلمية والتثقيفية، حيث نظمت 27 ندوة علمية بكافة محافظات الجمهورية، تحت عنوان: «حرمة التعدي والتخريب.. تخريب الممتلكات نموذجا»، وذلك ضمن المبادرة التوعوية «صحح مفاهيمك».

تناولت الندوات أبرز الأحكام الشرعية والضوابط الدينية المتعلقة بالممتلكات العامة والخاصة، وأهمية الحفاظ عليها، إضافة إلى بيان أضرار التخريب على المجتمع والأمن العام، وتأصيل مفهوم الانتماء الوطني من منظور ديني وأخلاقي.

جانب من ندوة حرمة التعدي والتخريب
جانب من ندوة حرمة التعدي والتخريب

وتستهدف الندوات بث رسالة واضحة مفادها أن التعدي على ممتلكات الآخرين أو تخريب المنشآت العامة يعد سلوكا مرفوضا شرعا وعرفا، وأن الحفاظ على الممتلكات واجب ديني ووطني، يسهم في تحقيق استقرار المجتمع وتعزيز قيم المسئولية والانتماء.

وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الندوات تعد امتدادا لسلسلة طويلة من الندوات التي تعقد أسبوعيا في المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية، ضمن برامج "الندوات العلمية"، و"الأسبوع الثقافي"، و"القوافل الدعوية"، والتي تحظى بتفاعل جماهيري واسع، وتُسهم في تفعيل دور المسجد كمؤسسة توعوية وتربوية متكاملة.

 

جانب من ندوة حرمة التعدي والتخريب
جانب من ندوة حرمة التعدي والتخريب

الأوقاف تعلن انطلاق حملة وطنية لحماية المال العام

أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن مبادرة "صحّح مفاهيمك" تأتي في إطار خطة شاملة تتبناها الوزارة لمواجهة الظواهر والسلوكيات السلبية التي تفشت في بعض جوانب المجتمع، وعلى رأسها التعدي على المال العام وإتلاف الممتلكات العامة، وأن هذه المبادرة تمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الأوقاف لبناء وعي وطني رشيد يقوم على القيم الدينية والأخلاقية الأصيلة.

وقال متحدث الأوقاف،  خلال مداخلة هاتفية في برنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن حرمة المال العام تفوق حرمة المال الخاص، لأنه ملك مشترك لجميع المواطنين، قائًلا: "حين يتلف أحدهم مقعدًا في مدرسة أو يكسر زجاج قطار، فهو لا يعتدي على شيء مملوك لشخص واحد، بل يعتدي على حق 110 ملايين مواطن". وشدد على أن مثل هذه التصرفات تعكس خللاً في الوعي المجتمعي، وهو ما تسعى المبادرة إلى معالجته من جذوره عبر التوعية المستمرة والتصحيح السلوكي العميق.

خطة شاملة للتوعية المجتمعية

وأشار الدكتور أسامة رسلان، إلى أن مبادرة "صحّح مفاهيمك" تستهدف معالجة 43 سلوكًا سلبيًا منتشرًا في المجتمع المصري، من خلال حملات توعوية موسعة تشمل المساجد والمدارس والجامعات ومراكز الشباب وقصور الثقافة، مؤكدًا أن الحملة تعتمد على التكامل بين المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية لضمان وصول رسائلها التربوية إلى جميع الفئات العمرية.

وأوضح متحدث الأوقاف، أن المبادرة لا تقتصر على الخطب والدروس الدينية، بل تمتد إلى ورش عمل وندوات تفاعلية تهدف إلى تعزيز قيم الانتماء الوطني والمسؤولية الاجتماعية، كما تشمل خطة التنفيذ التعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة من أجل النزول إلى المدارس ومراكز الشباب، وتوجيه رسائل تربوية مباشرة للأطفال والمراهقين، الذين يمثلون الركيزة الأساسية لمستقبل المجتمع.

الفئات الصغيرة وتغيير السلوك

ولفت الدكتور أسامة رسلان، إلى أهمية التركيز على الفئات الصغيرة من المجتمع، مثل التلاميذ والمراهقين، لأنهم الأكثر تأثرًا بالسلوكيات المحيطة بهم، موضحًا أن حملات المبادرة تسعى إلى فهم الدوافع النفسية والسلوكية التي تؤدي إلى بعض التصرفات السلبية، مثل رشق القطارات بالحجارة أو تخريب الأشجار والممتلكات العامة، والعمل على تصحيحها بأساليب تربوية مدروسة بعيدًا عن التوبيخ أو العقاب.

كما أشار متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة تعمل على تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس، بالتنسيق مع المعلمين وخطباء المساجد، لتوصيل المفاهيم الدينية الصحيحة حول الحفاظ على المال العام كواجب وطني وديني، موضحًا أن الوعي لا يتحقق بالمحاضرات وحدها، بل يحتاج إلى قدوة حية وسلوك عملي يومي يعزز ثقافة الانضباط والمسؤولية.

استدامة الوعي ودور الأسرة

وفيما يتعلق بتأثير المبادرة، أكد الدكتور أسامة رسلان، أن الحملة بدأت بالفعل تترك أثرًا ملموسًا في سلوك المواطنين، خاصة بين الشباب وطلاب المدارس، مشيرًا إلى أن ردود الفعل الإيجابية تعكس تقبّل المجتمع لفكرة التغيير الواعي حين تُعرض بأسلوب علمي وإنسان، مشددًا على أن دور الأسرة والمعلمين يظل الركيزة الأهم في غرس المفاهيم الصحيحة منذ الصغر.

وأضاف متحدث الأوقاف: "ننظر إلى الوعي على أنه دائرة متكاملة، تبدأ بالوقاية، مرورًا بالمواجهة، ثم الاستدامة، بحيث يتحول الشعور بالمسؤولية من وازع خارجي إلى وازع داخلي دائم"، موضحًا أن الهدف النهائي للمبادرة هو بناء مواطن يرفض الإضرار بالمصلحة العامة فطريًا، دون حاجة إلى رقابة دائمة أو تهديد بالعقوبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء