تحذير طبي جديد: قلوب الشباب تدفع ثمن نمط الحياة السريع
يحذر الأطباء من تزايد ملحوظ في معدلات النوبات القلبية لدى الشباب، بالاضافة إلى ارتفاع تأثير أسلوب الحياة العصري والبيئة المحيطة كعوامل أساسية وراء الإصابة المبكرة بأمراض القلب، وفقا لما نشر على صحيفة Times of India.
قال الدكتور براديب هارانهالي، استشاري أمراض القلب التداخلية في الهند، إن الأسباب أكبر من ذلك، مشيرا إلى أن التغير الذي حدث في الأنماط المعيشية والبيئية والمهنية، من ساعات العمل الطويلة، واضطرابات النوم، والتوتر والضغط النفسي، قد تساعد في زيادة معدلات أمراض القلب خلال الفترة الأخيرة.
ويضيف الدكتور هارانهالي أن ارتفاع دخل الفرد وتأثره بالإعلانات وانتشار العادات الغذائية الخاطئة، قد تدمر الصحة العامة وتزيد من السمنة وأمراض القلب.
كما أن النوبات من الممكن أن تحدث حتى في حالة المستويات الطبيعية من الكوليسترول، بسبب تفاعل مختلف بين عدة عوامل قد تتضمن العدوى الفيروسية، والإجهاد المزمن، والتلوث الهوائي.
العوامل المسببة في ارتفاع معدلات الإصابة بالنوبات القلبية لدي الشباب:
1- تغييرات أسلوب الحياة: يعد الارتفاع المفاجئ في حالات النوبات القلبية بين الشباب أمرا يحتاج الاهتمام، وعادة يتصل بفيروس كورونا أو اللقاحات.
2- قلة النشاط البدني: كانت الحياة تعتمد على النشاط البدني مثل الصيد أو الزراعة أو بعض الحرف المختلفة، لكن الآن يغلب على الحياة الجلوس والاعتماد على التكنولوجيا، وهو ما تسبب في قلة النشاط البدني اليومي.
3- أنماط غذائية غير صحيحة: وفقا للبيانات الحديثة، قد ارتفع استهلاك الفرد من زيت الطعام من 8.2 كيلوجرام في عام 2001 إلى 23.5 كيلوجرام سنويا، وهذا بالمقارنة بـ2.9 كيلوجرام فقط في خمسينيات القرن الماضي، وهو ما يتجاوز الكثير من الحد الموصى به من منظمة الصحة العالمية (12–13 كجم).
4-عوامل الخطر التقليدية: 15 إلى أن 25% من حالات النوبات القلبية قد تحدث بسبب عوامل خطر تقليدية مثل ارتفاع الكوليسترول أو ضغط الدم أو التدخين أو السكري.
ويقول الدكتور هارانهالي إن تسلخ الشريان التاجي التلقائي (SCAD) وتعرض الإنسان بشكل مستمر لما يعرف باسم "الجسيمات PM2.5" الدقيقة العالقة في الهواء، تعتبر من الأسباب المستجدة التي تؤثر على صحة القلب.
نجاح اليابان في خفض أمراض القلب التاجية والوفيات
وتابع الدكتور هارانهالي أن النوبات من الممكن أن تحدث حتى في حالة المستويات الطبيعية من الكوليسترول، بسبب تفاعل مختلف بين عدة عوامل قد تتضمن العدوى الفيروسية، والإجهاد المزمن، والتلوث الهوائي. بمراجعة الأساليب المعيشية المختلفة واتخاذ خطوات فعلية للوقاية، مؤكدا أن اليابان تمكنت من النجاح في خفض أمراض القلب التاجية والوفيات المرتبطة بها بنسبة 61% بين عامي 1980 و2012، عن طريق برامج وطنية شاملة كانت تستهدف خفض ضغط الدم، والتدخين، والسمنة، والسكري، وتحسين النظام الغذائي.
ويؤكد أن التجربة اليابانية تعد نموذجا يمكن أن تستخدمه الدول الأخرى في حماية المواطنين من الآثار الصحية والاقتصادية للنوبات القلبية المبكرة.

