إسرائيل تطلق نداء عاجلا لـ مصر وأمريكا.. «أغيثونا» من جماعة الحوثي
طلبت إسرائيل اليوم الاثنين - بحسب ما ذكرت صحيفة يديعوت آحرونوت - تدخل كل من مصر والولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذ تجارة ميناء إيلات جراء الحصار الحوثي.
وقالت الصحيفة، بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار لا تزال حركة العمل في ميناء إيلات متوقفة تمامًا، إذ لم تُستأنف العمليات حتى الآن بسبب استمرار التهديدات الحوثية المنطلقة من اليمن، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الملاحة البحرية نحو الميناء.
تجارة ميناء إيلات
ورغم إعلان جماعة الحوثى، أنهم لن يهاجموا إسرائيل ما دام الاتفاق مع حركة حماس قائمًا، فإنهم لم يتعهدوا بوقف الهجمات على السفن التجارية المارة عبر قناة السويس، بل وجددوا تحذيرهم من أن أي شركة شحن تستخدم هذا المسار دون موافقتهم ستكون عرضة للاستهداف في أي مكان بالعالم، حتى خارج منطقة الشرق الأوسط.

وبسبب هذا الخطر المستمر، يواجه ميناء إيلات – المملوك للأخوين نقاش وتديره شركة الشحن "بابو ماريتايم المحدودة" – حالة شلل شبه تام منذ نوفمبر 2023، مع تراجع إيراداته بنسبة تصل إلى 80%.
ومع غياب أي ضمانات أو إعلان رسمي من الحوثيين بوقف استهداف السفن، ترفض شركات الشحن الدولية المرور عبر قناة السويس أو الرسو في الموانئ الإسرائيلية والعربية، ما فاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة.
وكشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية لموقع Ynet، أن مسؤولي الموانئ الإسرائيليين تواصلوا مع السفارة الأمريكية في تل أبيب، طالبين إدراج قضية قناة السويس في الاتفاقية الأخيرة التي جرى توقيعها برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أملاً في ضمان حماية الملاحة واستئناف النشاط التجاري.
كما خاطب مسؤولو الميناء هيئة النقل البحري الإسرائيلية للمطالبة بتدخل دولي يهدف إلى إزالة التهديد الحوثي عن هذا الممر البحري الحيوي.
إسرائيل تطالب مصر بالتدخل
وفي الوقت ذاته، يسعى المسؤولون إلى تعزيز التنسيق مع مصر، التي تملك السيادة على قناة السويس، على أمل أن تضغط القاهرة بدورها على الدول العربية والولايات المتحدة لدفع الحوثيين نحو رفع الحصار ووقف هجماتهم.
ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن الخطر الحوثي لا يضر بإسرائيل فقط، بل يضرب المصالح المصرية مباشرة، إذ تعتمد القاهرة على رسوم عبور القناة كمصدر رئيسي للدخل القومي.
ومن هذا المنطلق، يعوّل مسؤولو ميناء إيلات على دور مصري فاعل في معالجة الأزمة، بما يخدم المصالح الاقتصادية للطرفين.

ومنذ اندلاع الأزمة، حولت الحكومة الإسرائيلية نحو 15 مليون شيكل لدعم الميناء، استُخدم جزء منها لتسديد الديون وضرائب الأملاك لبلدية إيلات.
كما قدم الاتحاد العام لنقابات العمال (الهستدروت) قروضًا من خلال صندوق المساعدات التابع له، ومع ذلك، لا يهدف الميناء إلى مجرد البقاء، بل يسعى إلى استئناف نشاطه التجاري بالكامل والعودة إلى تحقيق الأرباح كما كان قبل اندلاع الحرب والتهديدات البحرية الحوثية.

