جثة طالب سقط من علو تثير الذعر بحدائق القبة والجهات تصرح بدفنها
صرحت النيابة العامة بالقاهرة، بدفن جثمان طالب لقي مصرعه نتيجة سقوطه من الطابق الخامس بمنطقة حدائق القبة، عقب الإنتهاء من إجراءات الطب الشرعي وإعداد تقرير الصفة التشريحية له.
تحقيقات النيابة العامة
وكانت قد باشر نيابة حدائق القبة، اليوم، تحقيقاتها في واقعة مصرع طالب إثر سقوطه من الطابق الخامس داخل منزله بدائرة القسم، حيث أمرت النيابة باستدعاء أسرة الضحية لسماع أقوالهم، كما قررت عرض الجثة على الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، وكلفت المباحث الجنائية بإجراء التحريات التكميلية حول ملابسات الحادث.
مصرع طالب من الطابق الخامس بحدائق القبة
تعود بداية الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن القاهرة بلاغًا يُفيد بوفاة طالب متأثرًا بإصابته جراء سقوطه من الطابق الخامس بمنطقة حدائق القبة، وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وبالفحص تبين مصرع طالب في العقد الثاني من العمر، إثر سقوطه من شرفة منزله.
تم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، فيما يواصل رجال الأمن جمع التحريات اللازمة وسؤال شهود العيان للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، وقد تم تحرير محضر بالحادث، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.
أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم الانتحار في الإسلام، مؤكدا أنّ الانتحار حرام شرعًا ومن كبائر الذنوب، واستدل على ذلك من كتاب الله بقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وبالحديث النبوي: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وأضاف أمين الفتوى في فيديو نشرته دار الإفتاء عبر صفحتها على فيس بوك، أنّ الانتحار معصية عظيمة ومن كبائر الذنوب، إلا أنّ المنتحر المسلم ليس كافرًا ولا يخرج من الملّة، بل يظل على إسلامه، ويُصلى عليه ويُغسل ويُكفن ويُدفن في مقابر المسلمين، متابعا: «ندع له بالمغفرة والرحمة ونتصدق عنه بما يتيسر، والله أعلم بحاله إن شاء حاسبه على ما فعل وإن شاء عفا عنه».
وذكرت دار الإفتاء في الإسلام، أنّ المنتحر ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنّه لا يخرج بذلك عن الملة، ويظل على إسلامه، ويصلى عليه ويغسل ويكفن ويدفن في مقابر المسلمين؛ فقال شمس الدين الرملي: «وغسله (أي الميت) وتكفينه والصلاة عليه وحمله ودفنه فروض كفاية إجماعا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتل نفسه وغيره».
وأكدت دار الإفتاء في فتواها عن حكم الانتحار في الإسلام، أنّه حماية للنفس وعدم إزهاق الروح، أو حتى إتلاف عضو من أعضاء الجسد أو إفساده، هو مطلب سماوي، فحرم الله تعالى كل ما من شأنه أن يهلك الإنسان أو يلحق به ضررا، ويجب المحافظة على النفس كمقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، فقال المولى عز وجل: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما».
واعتبرت الدار أنّ الانتحار إخلال بمبدأ الشريعة الإسلامية بحفظ الكليات الخمس، وهي الدين، النفس، العقل، النسب والمال، وهذه كليات متفق عليها بين الأديان السماوية وأصحاب العقول.
