لو الزمالك خسر بيضربني.. مأساة سيدة داخل محكمة الأسرة
في بيت صغير يملؤه الصمت أكثر مما يحيط به الدفء، تتحول كل مباراة كرة قدم بين النادي الأهلي ونادي الزمالك إلى معركة حقيقية، ليس في الأندية الرياضية فحبب، بل ولكن داخل جدران مسكن الزوجية.
تقول الزوجة بصوت خافت وشفاه ترتعش: “كل ما الزمالك يخسر أنا اللي بدفع التمن”، لتبدأ حكاية أسرة يعيش أفرادها على الهزائم، ليس الرياضية فحسب، بل والنفسية والاجتماعية أيضًا.
مباراة كرة قدم تتسبب في علقة ساخنة لزوجة مشجع متعصب
ومن هنا تقف الزوجة أمام واقع مرير تحاول أن تجد له فهما، ليبقى التسائل: كيف تستطيع مباراة كرة قدم أن تشعل النار في قلب رجل، فتخمد إنسانيته تجاه حبيبته، أم هل يرى الزوج إهانة شخصية في خسارة ناديه المفضل، فيقوم بالتعدي على زوجته دون رحمة.
ضل راجل ولا ضل حيطه
حاولت الزوجة مرارًا وتكرارًا وضع حدًا لتلك الإعتداءات من الزوج، فقبل أي مباراة قمة تعلم بأنها سوف تذوق من العذاب ألوانًا على يد الزوج المتصعب لناديه، وبعدما علمت بأنه لا جدوي من محاولتها لإصلاح الزوج تركت المنزل وعادت إلي بيت والدها.
عقب الزواج تتحول الفتاة في بيت أهلها من صاحبة للمكان إلي ضيفة أن طال وجودها شعر الجميع برغبتها في الرجوع إلي بيت زوجها، وهذا ما وجدته تلك السيدة، الخلافات بدأت تزداد داخل منزل والدها والجميع ينصحها بالرجوع إلي زوجها "ضل راجل ولا ضل حيطه".. هكذا أبلغتها والدتها وجميع المقربون منها بضرورة العودة والحفاظ على زوجها وتكوين أسرة سعيدة وتجاوز تلك العقبات.
عادت الزوجة تلملم ما كسر بداخلها، تحاول مزيدً من محاولات الإصلاح ولكن الوضع أصبح سواًء، لم ينتظر الزوج لقاء القمة لضربها وسحلها بل بأتت كل مواجهات نادي الزمالك تضع حياة الزوجة على المحك، فتعادل ناديه أو خسارته يعني "علقة ساخنة" للزوجة.
مأساة زوجة داخل محكمة الأسرة
داخل محكمة الأسرة وفي زاوية تجلس السيدة التي قاربت على عامها الـ34، تحاول أن تختبأ من الأعين فبعد زواج دام 5 سنوات كان نتاجه طفلين على فراش الزوجية تقف اليوم ضد زوجها داخل المحكمة، وعندما تم دخولها للقاعة، إنفجرت من البكاء أمام القاضي، وبدأت في سرد مأساتها، "جوزي كل مبارة الزمالك يخسر فيها بيضربني علقة موت.. أنا عاوزة أطلق منه".. هكذا كانت كلماتها والدموع تتساقط من عينها، وبعد جلسات عدة والإستماع لكافة الأطراف والشهود، وفي حكم أنصفها قضت محكمة الأسرة بتلطيق الزوجة من زوجها لتسدل بذلك الستار على واحدة من أغرب قضايا الأسرة داخل أروقة المحكمة.
