بمشاركة 50 شركة مصرية.. بدء المرحلة الأولي من إعمار غزة بتكلفة 20 مليار دولار| خاص
أكد المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن خطة إعادة إعمار قطاع غزة رد عملي سريع لإجهاض مخطط التهجير لكنها تواجه تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة، لافتًا إلى أن التكلفة التقديرية للمشروع تتراوح بين 50 إلى 70 مليار دولار خلال خمس سنوات مقسمة على مراحل عدة.
خطة إعادة إعمار غزة 2025
وأوضح “داكر”، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن المرحلة الأولى من الخطة ستستغرق حوالي سنتين بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار، تليها مرحلة ثانية تمتد لنحو عام ونصف بتكلفة تبلغ حوالي 30 مليار دولار، تليها مراحل أخرى تستدعي تجهيزات معقدة تشمل إزالة الركام وآثار المتفجرات، بالإضافة إلى توفير مساكن مؤقتة للمتضررين، حيث من المتوقع إنشاء حوالي 200 ألف وحدة سكنية في المرحلة الأولى.
تحديات خطة الإعمار
وأشار إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الصرف الصحي والمياه، يعتبر جزءًا رئيسيًا من الخطة، ولكنه مرتبط بجوانب وترتيبات دقيقة، مع التأكيد على أن تأمين التمويل اللازم لتنفيذ المشروع ليس بالأمر السهل ويتطلب مشاركة حقيقية من المؤسسات الوطنية والدولية والإقليمية والتوصل إلي اتفاق وتوافق شامل مع الدول المانحة حول مستقبل غزة، مع ضرورة التعامل مع القيود التي تفرضها إسرائيل على المعابر، والتي تحد من إدخال المعدات والمواد اللازمة، وأضاف أن استقرار الأوضاع ووقف إطلاق النار ضروريان، وكذلك السيطرة على السلاح وتحقيق توافق بين الجماعات المسلحة والسلطة الفلسطينية.
80% من المباني دمرت بالكامل
وأعرب عن مخاوفه من تكرار تجارب سابقة مشابهة قد فشلت، حينما تعهدت دول كثيرة بتمويل الإعمار في سنوات سابقة لكنها لم تلتزم بتنفيذ هذه التعهدات، مما يضع علامات استفهام كبيرة على مستقبل التمويل، إلى جانب ذلك، لفت إلى وجود تحديات لوجستية وإنسانية ضخمة، إذ إن 70 إلى 80% من المباني في القطاع قد دمرت، وسيبدأ العمل من الصفر، مع وجود نزوح لأكثر من مليون شخص يحتاجون إلى توطين دقيق وحساس، مع توفير خدمات أساسية مثل الكهرباء والصرف الصحي والمياه بشكل مستقر، مؤكدًا أن النجاح في عملية الإعمار لا يعتمد فقط على توفر الأموال، بل يتطلب بيئة سياسية مستقرة وضمانات أمنية وشراكة فعالة بين الفلسطينيين والدوليين.
إنشاء 200 ألف مسكن مؤقت للنازحين
وفيما يخص دور الشركات المصرية، أفاد بأن حوالي 50 شركة مقاولات قدمت طلبات للإتحاد للمشاركة في مشروع الإعمار، منها 10 شركات كبري أتمت إجراءات التسجيل، والباقي في مرحلة أولية، أغلبها متخصصة في مجالات النقل والإسكان والبنية التحتية، لافتًا إلي الأولوية في المرحلة الأولي ستكون لتنفيذ 200 ألف مسكن مؤقت للنازحين، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل كبير عند التوصل إلى توافق سياسي وإنهاء الحرب بشكل كامل.
وأوضح أن مصر بدأت بالفعل تلعب دورًا قياديًا في جهود الإعمار على الأرض، بتنسيق كامل مع السلطات المعنية، حيث بدأ العمل ميدانيًا في المناطق الجنوبية لإزالة الأنقاض وإدخال المعدات، إلى جانب الاستعداد لإنشاء مساكن مؤقتة للنازحين، فضلاً عن إعداد رسومات وخرائط للبنية التحتية من مياه وكهرباء.
وحول التمويل، أكد المهندس داكر أن أول صندوق بدأ في تقديم الدعم هو الصندوق العربي بدعم من دول الخليج ومصر، حيث يهدف إلى تمويل بناء ما بين 5 إلى 10 آلاف وحدة سكنية، بتكلفة مبدئية تصل إلى حوالي 10 مليار دولار.
في الختام، شدد داكر عبد اللاه على أن إعادة إعمار غزة تتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق، وتوافقًا سياسيًا شاملاً، بالإضافة إلى إدارة دقيقة للتحديات الإنسانية واللوجستية، حتى يتحقق التعافي الحقيقي والعودة للحياة الطبيعية في القطاع بعد سنوات من الدمار والصراع.