رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفيدرالي الأمريكي أمام تحديات الإغلاق الحكومي وترقب اجتماعه المرتقب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يستعد الفيدرالي الأمريكي لعقد اجتماع سياسته النقدية الأسبوع المقبل وسط ظروف غير مثالية بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، الذي أدى إلى تعليق نشر البيانات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك تقرير التوظيف الشهري. ويأتي هذا في وقت يظل فيه صانعو السياسة منقسمين حول المخاطر التي تستحق الأولوية.

 

ضعف نمو الوظائف وتأثيره على الأسواق

منذ بداية الإغلاق في الأول من أكتوبر، لم تُنشر بيانات رسمية عن التوظيف، لكن المعلومات المتاحة حتى الآن تشير إلى استمرار ضعف نمو الوظائف، حيث بلغ متوسط نمو الوظائف الشهرية خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس نحو 29 ألف وظيفة، وهو أدنى بكثير من متوسط النمو قبل جائحة كوفيد-19.

ويعتمد الفيدرالي على بيانات إضافية مثل طلبات إعانات البطالة وتقارير القطاع الخاص، لكنها لا تغطي كامل سوق العمل، مما يجعل رؤية صانعي السياسة الاقتصادية غير واضحة، وفق تصريحات كبار المسؤولين وخبراء الاقتصاد.

 التضخم وأسعار الفائدة

تشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار معدلات التضخم فوق الهدف المستهدف البالغ 2%، حيث ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي من 2.3% في أبريل إلى 2.7% في أغسطس، ومن المتوقع أن يصل إلى 3% قبل أن يبدأ في التراجع خلال 2026.

وفي ظل هذه الظروف، تتوقع الأسواق المالية أن يقوم البنك المركزي الأمريكي بخفض معدل الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى نطاق بين 3.75% و4.00% خلال اجتماعه المقرر في 28 و29 أكتوبر.

مخاطر جديدة وتأثير الإغلاق

ظهرت مخاطر إضافية على الأسواق، منها إفصاحات مصرفين عن خسائر في القروض، وتجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما قد يؤثر على توقعات النمو الاقتصادي العالمي ويزيد من التوترات في الأسواق المالية.

وأكد مسؤولو الفيدرالي، بمن فيهم رئيسه جيروم باول، أن سوق العمل واستمرار التضخم يمثلان محط اهتمام رئيسية، حيث إن البيانات الحكومية الدقيقة تشكّل الأساس لرؤية صانعي السياسة الاقتصادية، خصوصًا مع استمرار التعقيدات الناتجة عن الإغلاق الحكومي.

رغم توافر بيانات بديلة محدودة، يظل الفيدرالي يواجه تحديات كبيرة في تقدير أوضاع سوق العمل والتضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات السياسة النقدية، التي قد تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الفائدة المحلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء