رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: رفع أسعار المنتجات البترولية يستهدف خفض عجز الموازنة| خاص

محمد محمود خبير اقتصادى
محمد محمود خبير اقتصادى

في ظل قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المنتجات البترولية، تتواصل تحليلات الخبراء حول الأبعاد الاقتصادية والسياسات المالية المصاحبة للقرار، لا سيما أن أسعار الوقود تعد أحد أهم المؤثرات المباشرة على تكلفة النقل والإنتاج ومستوى المعيشة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن القرار يأتي ضمن خطة الدولة لإعادة هيكلة الدعم وترشيد الإنفاق العام، بما يسهم في خفض عجز الموازنة وتحقيق استدامة مالية، لكنهم في الوقت نفسه يؤكدون على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين السياسة المالية والنقدية لتفادي آثار التضخم.

رفع أسعار المنتجات البترولية يأتي في إطار خفض عجز الموازنة العامة للدولة

قال محمد محمود عبد الرحيم، الباحث الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن رفع أسعار المنتجات البترولية يأتي في إطار خفض عجز الموازنة العامة للدولة، إلا أن هناك آثارًا أخرى لا تقل أهمية عن هذا الهدف، موضحًا أن المنتجات البترولية تدخل كمكوّن رئيسي في تكلفة إنتاج العديد من السلع والخدمات، كما أن سعر البنزين من العوامل المؤثرة في التكلفة التشغيلية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأضاف فى تصريح خاص ل"إيجيبتك" ، أن ارتفاع تكلفة النقل والمواصلات ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة، خاصة في ظل ثبات الأجور، مشيرًا إلى أن هذا الأثر يمتد ليشمل قطاعات التصنيع والتوزيع والخدمات اللوجستية، مما يتطلب تدخلًا متوازنًا في أدوات السياسة الاقتصادية.

تحليل الموازنة والتقديرات النفطية:

وأوضح عبد الرحيم أن تقديرات الموازنة العامة للدولة وضعت سعرًا تقريبيًا يتراوح بين 75 و77 دولارًا لبرميل النفط، بينما يبلغ السعر العالمي حاليًا ما بين 60 و62 دولارًا للبرميل، أي بانخفاض يقارب 20% عن التقديرات الرسمية.
وأشار إلى أن الزيادة في الأسعار المحلية بلغت نحو 11.5% من إجمالي السعر، مؤكدًا أن هذا التباين في الأسعار العالمية والمحلية يُبرز أهمية وجود آلية مرنة لإدارة فروق الأسعار داخل الموازنة.

وكشف الباحث الاقتصادي أن بند دعم المنتجات البترولية في الموازنة بلغ نحو 75 مليار جنيه، تم توفير ما لا يقل عن 20 مليار جنيه منها بعد استبعاد أثر الربع الأول من العام المالي، لافتًا إلى أن هناك اتجاهًا حكوميًا واضحًا نحو رفع الأسعار تدريجيًا ضمن سياسة ضبط الدعم وتوجيهه لمستحقيه.

 تنسيق السياسة المالية والنقدية:

وأكد عبد الرحيم أن من الأفضل العمل على تثبيت أو خفض سعر الفائدة تدريجيًا بالتوازي مع رفع أسعار المنتجات البترولية، حتى يتم امتصاص التضخم الناتج عن الزيادة، مشددًا على ضرورة وجود تنسيق فعلي بين السياسة المالية والنقدية لضمان تحقيق التوازن الاقتصادي.

دعوة لإنشاء صندوق فروق أسعار:

وفي ختام حديثه، دعا عبد الرحيم إلى إنشاء صندوق فروق أسعار للمنتجات البترولية، لتغطية الفروق بين السعر العالمي والمحلي دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
وأوضح أن هذا الصندوق يمكن أن يضمن استقرار الأسعار لمدة عام على الأقل، مشيرًا إلى أن الحالة المصرية تتطلب تجنب التغيرات المستمرة في أسعار الوقود، خاصة مع استغلال بعض التجار لأي زيادات في فرض تسعير عشوائي يزيد من الأعباء على المستهلكين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء