الفراق لا يُمهل.. حكاية وفاة مدرب حزنًا على نجله
خيمت حالة من الحزن العميق على الوسط الرياضي في بورسعيد، عقب وفاة محمد أمين أحمد، مدرب حراس مرمى نادي الرباط والأنوار، مساء الأحد، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة، وذلك بعد ساعات قليلة من زيارته لقبر نجله الراحل أحمد، الذي كان يشغل مركز حراسة المرمى بالفريق نفسه قبل وفاته قبل أعوام قليلة داخل الملعب أثناء إحدى المباريات.
وكان الراحل محمد أمين قد عاش حالة من الحزن النفسي الشديد منذ وفاة نجله، حيث لم يتمكن من تجاوز الفقدان، واعتاد زيارة قبره يوميًا لقراءة الفاتحة والدعاء له، رغم معاناته من تدهور صحته في الفترة الأخيرة.
صباح أمس الأحد، توجّه محمد أمين كعادته إلى مقابر بورسعيد لزيارة نجله أحمد، وجلس بجوار قبره لفترة طويلة قبل أن يشعر بإعياء شديد. نُقل بعدها إلى منزله، ثم إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعًا، ولم تُجدِ محاولات الأطباء نفعًا، ليفارق الحياة حزنًا على نجله الذي ظل يذكره في كلماته الأخيرة.
رسالة وداع مؤثرة قبل الرحيل بساعات
قبل وفاته بساعات قليلة، كتب محمد أمين عبر حسابه الشخصي على موقع "فيس بوك" كلمات وداع مؤثرة لنجله الراحل، قال فيها:"من عند حبيبي بروح كل يوم أدعيله... أدعيلي يا أحمد زي ما كنت بتدعيلي إن ربنا يكرمني".

وفي منشور آخر عبّر عن اشتياقه لنجله قائلاً: "يا حرقة قلبي عليك يا أحمد... أنا محتاجك أوي يا ابني".
كانت هذه الكلمات بمثابة رسالة الوداع الأخيرة، التي خلدت ارتباط الأب بابنه حتى اللحظة الأخيرة من حياته، وكأنها نبوءة بلقاء قريب جمعهما في العالم الآخر، كما كان كثيرًا ما يردد أمام أصدقائه وأسرته أنه "لا يستطيع العيش دون أحمد".
حزن واسع في بورسعيد

أثار رحيل محمد أمين حالة من الصدمة والحزن بين لاعبي نادي الرباط والأنوار وأبناء بورسعيد، الذين نعوه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بأخلاقه العالية وتفانيه في عمله داخل الملاعب، مؤكدين أنه كان مثالًا للمدرب المخلص والإنسان الطيب.

ودعا الجميع للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يجمعه الله بنجله في جناته، قائلين إن القدر كتب نهاية متشابهة للأب والابن، داخل الميدان الذي أحبّاه.



