رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البكالوريا أم الثانوية العامة؟ نصائح أستاذ علم نفس تربوي للطلاب

البكالوريا المصرية
البكالوريا المصرية

يثير نظام البكالوريا الجديد نقاشًا واسعًا بين الطلاب وأولياء الأمور حول أيهما أفضل: البكالوريا أم الثانوية العامة التقليدية؟ في هذا السياق، يقدم الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، تحليلًا دقيقًا للمقارنة بين النظامين.

البكالوريا.. قانون وواقع جديد

يؤكد الدكتور عاصم  حجازي أن البكالوريا لم تعد مجرد اقتراح، بل أصبحت قانونًا مطبقًا، مما يستدعي التركيز على فوائدها بدلاً من مناقشة عودة النظام القديم.

ويوضح أن التعديلات التي أُجريت على نظام البكالوريا كافية في المرحلة الحالية، مع وجود مرونة تتيح لوزير التربية والتعليم إجراء تعديلات إضافية عند الحاجة بموافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.

الثانوية التقليدية مقابل البكالوريا

ويستعرض الدكتورعاصم حجازي مقارنة تفصيلية بين النظامين، ففي الصف الثاني الثانوي التقليدي، يدرس الطالب 9 مواد (6 أساسية و3 غير مضافة للمجموع)، ويُطلب منه الحصول على 470 درجة كحد أدنى للنجاح، مع اشتراط 70% في مادة الدين، أما في البكالوريا، فالطالب يدرس 4 مواد فقط (3 أساسية و1 اختيارية) بمجموع كلي 400 درجة. 

هذا الفرق يعني عدد مواد أقل ودرجات مطلوبة أقل، مما يقلل من الإجهاد الذهني ويزيد من تركيز الطالب، كما يضيف حجازي: "ميزة إضافية للبكالوريا هي إمكانية تحسين الدرجات في نفس المادة، مما يعزز فرص الطالب في تحقيق نتائج أفضل."

وفي الصف الثالث الثانوي، تتسع الفجوة بين النظامين. في النظام التقليدي، يدرس الطالب 8 مواد (5 أساسية و3 غير مضافة) بمجموع 500 درجة للمواد الأساسية و170 درجة للمواد غير المضافة.

 في المقابل، يدرس طالب البكالوريا 3 مواد فقط، منها التربية الدينية، بمجموع 270 درجة فقط، كما يؤكد حجازي أن هذا الفرق يقلل بشكل كبير من العبء المعرفي والإجهاد الذهني، مما يجعل البكالوريا خيارًا أكثر ملاءمة للطلاب.

ميزة إضافية للبكالوريا

ويشير أستاذ علم النفس التربوي إلى أن تعدد فرص التقييم في البكالوريا يمنح الطالب اطمئنانًا نفسيًا، حيث يعلم أن لديه فرصة ثانية في نفس العام بنفس الدرجة، هذه الميزة تقلل من الاعتماد على الدروس الخصوصية، حيث يمكن للطالب الاعتماد على نفسه في المحاولة الأولى، مع الاحتفاظ بالدروس الخصوصية كخيار أخير، كما أن هذا النظام يحد من مبررات الغش، مما يعزز نزاهة العملية التعليمية.

مواد المستوى الرفيع واللغة الأجنبية الثانية

وفيما يتعلق بالتحفظات حول مواد المستوى الرفيع، يوضح حجازي أن الوزارة أعلنت أن التعديلات في هذه المواد لن تتجاوز 20%، وأن المستوى الرفيع الحالي مصمم لعموم الطلاب وليس للمتفوقين فقط، على عكس النظام السابق، وبالتالي، فإن درجة الصعوبة معتدلة وتعكس التخصص أكثر من الصعوبة. 

أما عن اللغة الأجنبية الثانية، فينفي حجازي تهميشها، موضحًا أنها تُدرس لفصل دراسي واحد لاعتبارات علمية وتربوية، مع الإعداد الجامعي الذي سيراعي هذا الوضع.

خيار الطالب وولي الأمر

في الختام، يشدد الدكتور عاصم حجازي على أن الخيار متروك للطالب بمساعدة ولي الأمر، ولكن بعد دراسة دقيقة لمزايا البكالوريا من حيث تقليل العبء الدراسي، تعزيز التركيز، وتوفير فرص تقييم متعددة، ويختم قائلًا: "البكالوريا ليست مجرد نظام تعليمي، بل خطوة نحو إعداد الطالب للتعليم الجامعي بطريقة أكثر مرونة وفعالية."

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء