رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توسعات مصر في مشروعات الطاقة تدعم الاقتصاد الوطني وتخفض كلفة الإنتاج الصناعي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد مصر حاليًا مرحلة جديدة من التحول في قطاع الطاقة، عبر تنفيذ حزمة من المشروعات العملاقة لرفع كفاءة شبكات الكهرباء وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز من الاستقرار الاقتصادي ويخفض كلفة الإنتاج الصناعي والخدمي خلال السنوات المقبلة.
ووفق بيانات وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، تتجاوز الاستثمارات الجاري تنفيذها في هذا القطاع 15 مليار جنيه حتى منتصف عام 2026، تشمل إنشاء محطات كهرباء جديدة، وخطوط نقل بجهد فائق يصل إلى 500 ك.ف، وتحديث محطات التحويل القائمة.

تأثير مباشر على الصناعة والنمو

قال الدكتور حافظ السلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بجامعة الزقازيق والرئيس الأسبق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، في تصريح خاص لـ"إيجيبتك"، إن التوسعات الجارية في مجال الكهرباء سيكون لها تأثير اقتصادي مزدوج، يتمثل أولًا في خفض كلفة الطاقة على المصانع والمناطق الصناعية، وثانيًا في تحسين استقرار الإمدادات مما يعزز الإنتاجية ويقلل من خسائر التوقف أو الأعطال.

وأوضح أن المشروعات الجديدة للجهد الفائق التي تنفذ بدعم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ستسهم في رفع كفاءة النقل وتقليل الفاقد الكهربائي، وهو ما يعني توفيرًا سنويًا في الإنفاق الحكومي على دعم الطاقة وتحسين إدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة.

عائد استثماري طويل المدى

وأشار السلماوي إلى أن كل جنيه يستثمر في تطوير الشبكات يحقق وفورات مضاعفة للاقتصاد الوطني على المدى الطويل، عبر تقليل الضغط على شبكات النقل، وتحسين جودة التيار الكهربائي، وزيادة قدرات الربط مع مشروعات الطاقة المتجددة.
وأضاف أن هذه المشروعات تسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة في قطاعات التصنيع والطاقة النظيفة، خاصة في ظل التوجه الحكومي لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الواردات.

دعم مستدام للنمو

ويرى خبراء الاقتصاد أن توسع الدولة في مشروعات الطاقة النظيفة لا يحقق فقط أهداف التحول الأخضر، بل يخلق أيضا فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات الإنشاء، والهندسة، والصيانة، إلى جانب تنشيط الصناعات المغذية المرتبطة بقطاع الكهرباء مثل الكابلات والمحولات والمولدات.

وأكدت تقارير التمويل الدولية أن قطاع الكهرباء المصري أصبح نموذجا في الإدارة المالية المستدامة بعد أن تحول من العجز إلى الفائض الإنتاجي، مما يدعم الاقتصاد الوطني في مواجهة تقلبات أسعار الوقود العالمية، ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

زيادة مرتقبة في تدفقات الاستثمار الأجنبي

وتتوقع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تسهم مشروعات الطاقة والبنية التحتية الكهربائية الجديدة في جذب استثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 1.3 مليار دولار خلال عام 2026، بزيادة نسبتها 18% عن العام السابق، مدفوعة بثقة المؤسسات التمويلية العالمية في استقرار قطاع الكهرباء المصري وقدرته على دعم النمو الصناعي.
كما تعد هذه المشروعات أحد الركائز الأساسية لخطة الحكومة لجعل قطاع الطاقة أحد محركات النمو الاقتصادي، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتجارة وتوزيع الكهرباء والطاقة النظيفة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء