رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيل من ذهب.. المغرب يكتب التاريخ ويلتحق بمونديال الشباب 2025

منتخب المغرب للشباب
منتخب المغرب للشباب

دخل  منتخب المغرب للشباب التاريخ من أوسع أبوابه بعد تتويجه بلقب كأس العالم تحت 20 عامًا 2025 في تشيلي، ليصبح أول منتخب عربي يحرز البطولة العالمية، وثالث المنتخبات العربية التي تصعد إلى منصة التتويج بعد قطر ومصر.


ولم يأتِ هذا الإنجاز من فراغ، بل بفضل جيل ذهبي يضم مجموعة من المواهب التي تلعب في أندية كبيرة داخل المغرب وخارجه، وتمثل مستقبل الكرة المغربية لسنوات قادمة.

حراس المرمى.. ثقة أوروبية وحضور محلي

يملك المنتخب المغربي في هذه الفئة حراسًا واعدين، أبرزهم يانيس بنشاووش حارس موناكو الفرنسي الذي خطف الأنظار بثباته في المباريات الحاسمة، إلى جانب إبراهيم غوميس لاعب مرسيليا الفرنسي، وعبدالحكيم مسباحي حارس الجيش الملكي الذي يمثل العنصر المحلي الأبرز في هذا المركز.

الدفاع.. قوة بدنية وتنوع أوروبي

ضم خط الدفاع أسماء لامعة تلعب في مدارس كروية مختلفة، مثل إسماعيل باوف لاعب أندرلخت البلجيكي، وحمزة كوتون مدافع نيس الفرنسي، وعلي معمر من أندرلخت أيضًا.
كما تميز الثنائي المحلي محمد طه ماجني وفؤاد زهاواني من اتحاد تواركة بالأداء القتالي والانضباط التكتيكي الذي ساعد المنتخب على الحفاظ على نظافة شباكه في أكثر من مباراة.

خط الوسط.. التوازن بين المهارة والانضباط

برز في وسط الميدان أكثر من لاعب يتمتع بقدرات فنية عالية، مثل ياسين خليفي لاعب شارلروا البلجيكي الذي يعد من أبرز المواهب في أوروبا، وسعد الحداد نجم فينيزيا الإيطالي الذي صنع الفارق بتمريراته الدقيقة.
كما قدم إسماعيل عوّاد من لانس الفرنسي وأنس طجاوارت من أندرلخت البلجيكي أداءً مميزًا في صناعة اللعب وبناء الهجمات من الخلف.

الهجوم.. قوة هجومية متعددة الجنسيات

الهجوم المغربي في مونديال الشباب كان أحد مفاتيح التتويج، بقيادة ياسير زابيري لاعب فاماليكاو البرتغالي الذي سجل أهدافًا حاسمة، وعثمان ماما من واتفورد الإنجليزي الذي يتميز بالسرعة والتحركات الذكية.
كما برز محمد حموني لاعب جيرونا الإسباني بقدراته التهديفية العالية، إلى جانب موءاد دحّاك من الرجاء البيضاوي الذي مثل العنصر المحلي الأبرز في الخط الأمامي.

جيل يجمع بين الاحتراف الأوروبي والروح المغربية

ما يميز هذا الجيل هو التنوع الكبير بين لاعبي المهجر والمحترفين في أوروبا، ولاعبي الدوري المحلي، مما خلق مزيجًا من القوة الفنية والانضباط التكتيكي والروح القتالية، وهي العوامل التي مهدت الطريق نحو اللقب العالمي الأول في تاريخ المغرب على مستوى الشباب.
رؤية اتحادية واستثمار طويل الأمد في المواهب

النجاح التاريخي لمنتخب المغرب للشباب لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع طويل الأمد أطلقه الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، بقيادة فوزي لقجع، بهدف تطوير منظومة الفئات السنية.

فمن خلال مراكز التكوين الجهوية، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، تم إعداد جيل يمتلك أساسًا بدنيًا وفنيًا قويًا، مع فتح أبواب الاحتراف الخارجي أمام المواهب الشابة في أوروبا.
كما ساهمت سياسة الاتحاد في دمج لاعبي المهجر من أصول مغربية داخل المنتخبات السنية، ما أتاح تنوعًا فنيًا كبيرًا بين الأسلوب الأوروبي والانضباط المغربي المعروف.

يعدهذا الجيل امتداد لنجاح منظومة كرة القدم المغربية التي وضعت القاعدة السليمة للانتقال من التكوين إلى العالمية، لتصبح المملكة نموذجًا إفريقيًا في الاستثمار في المواهب وبناء منتخبات المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء