رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تنطلق الأربعاء.. 6 ملفات اقتصادية بارزة علي طاولة القمة المصرية الأوروبية

القمة المصرية الأوروبية
القمة المصرية الأوروبية

تتواصل الاستعدادات المكثفة لانعقاد القمة المصرية الأوروبية، المقررة بعد غد الأربعاء 22 أكتوبر 2025، والتي تستضيفها العاصمة البلجيكية بروكسل.

 وتأتي هذه القمة في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى تعميق التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، بما يخدم مصالح الجانبين ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.

شراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي

تستمد القمة أهميتها من عمق العلاقات الثنائية التي تجمع مصر ودول الاتحاد الأوروبي، والتي تعد نموذجًا للشراكة الفاعلة، ففي عام 2024، شكل الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر بنسبة 22% من إجمالي تجارتها الخارجية، كما كان الوجهة الأولى للصادرات المصرية بنسبة 26.5%، والمصدر الأكبر لوارداتها بنسبة 19.9%.

وبلغ حجم التجارة في السلع بين مصر والاتحاد الأوروبي نحو 32.5 مليار يورو في 2024، مقابل 32.7 مليار في 2023، بانخفاض طفيف قدره 0.7%. وارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من السلع المصرية بنسبة 9.1% لتصل إلى 12.6 مليار يورو، في حين انخفضت صادراته إلى مصر بنسبة 6% لتبلغ 19.9 مليار يورو، وسجل التكتل الأوروبي فائضًا تجاريًا بقيمة 7.3 مليار يورو مع مصر خلال العام نفسه.

تحتل مصر أيضًا المركز 29 في قائمة الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، بينما تعد الوجهة رقم 25 لصادرات الاتحاد، وعلى مستوى الخدمات، بلغ حجم التبادل بين الجانبين 15.1 مليار يورو في 2023، منها 6.2 مليار يورو صادرات أوروبية إلى مصر، مقابل 9 مليارات يورو صادرات مصرية إلى أوروبا.

أما رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتبادلة، فقد بلغ 40.8 مليار يورو حتى نهاية 2023، من بينها 34.8 مليار يورو استثمارات أوروبية في مصر، مقابل 5.9 مليار يورو استثمارات مصرية في دول الاتحاد.

جدول أعمال القمة المصرية الأوروبية

ومن المقرر أن تتناول القمة عددًا من الملفات الحيوية التي تعكس تطلعات مصر والاتحاد الأوروبي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتشمل مناقشة دعم جهود الإصلاح الاقتصادي في مصر، وجذب الاستثمارات الجديدة، وتطوير القطاعات الصناعية والزراعية، بالإضافة إلى التركيز على التحول الأخضر والطاقة المتجددة.

كما ستبحث القمة التعاون في مجالات التحول الرقمي وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى دعم السياسات الاقتصادية والحوكمة الرشيدة، وتأتي هذه النقاشات تزامنًا مع إعلان الحزمة المالية الأوروبية لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو، وآلية ضمانات الاستثمار بقيمة 1.8 مليار يورو.

فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي

وتعليقًا علي ذلك، قال الخبير الاقتصادي الدكتورصلاح فهمي إن القمة المصرية الأوروبية تعد محطة مهمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، لافتًا إلي أن تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي يفتح آفاقًا جديدة لجذب المزيد من الاستثمارات التي تساهم في تطوير القطاعات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والصناعات الهندسية.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أن التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتحول الرقمي يعكس رغبة الطرفين في بناء اقتصاد قوي ومرن قادر على المنافسة في الأسواق العالمية، كما أن الاتفاقيات التجارية والتعاون المستمر تسهم في زيادة الصادرات المصرية وخلق فرص عمل جديدة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني بما يعطي دفعة قوية لبيئة الأعمال.

استثمارات جديدة وتبادل تجاري متزايد

في سياق متصل، ذكر جهاز التمثيل التجاري، في تقرير سابق له، أن قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، السيارات، والصناعات الهندسية والكهربائية تحظى باهتمام المستثمرين الأوروبيين، حيث تستهدف مصر زيادة صادراتها لدول الاتحاد الأوروبي بنسبة 15% بنهاية العام الحالي، ما يعكس ديناميكية العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي.

وأشار إلي أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول لمصر، حيث تستحوذ التجارة مع الاتحاد على نحو 27% من إجمالي تجارة مصر الخارجية، حيث تجاوز إجمالي حجم التجارة 37 مليار يورو في عام 2022 منها 16.3 مليار يورو صادرات مصرية لأوروبا بمعدل زيادة قدره 79% ، بينما بلغت الواردات المصرية من الاتحاد الأوروبي في نفس العام 20.8 مليار يورو.

وتتنوع صادرات مصر غير النفطية إلى الاتحاد الأوروبي بين الأسمدة، والبلاستيك والبوليمرات، والألومنيوم والصلب، والمنتجات الزراعية، والمواد الكيميائية، والملابس الجاهزة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء