فضل التسبيح.. دار الإفتاء توضح ثواب المداومة عليه
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن فضل التسبيح وثوابه الكبير، مؤكدا أن التسبيح من أعظم الألفاظ التي يمكن أن ينطق بها اللسان.
وأجاب «شلبي» ردا علي سؤال ورد إلى دار الإفتاء من أحد المواطنين يسمي خالد من القليوبية حول فضل التسبيح، أن النبي صلي الله عليه وسلم، قال: «أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»، مشيرا إلى أن من أحبه الله جعله من أهل الجنة والرضوان.
وأضاف أن التسبيح من الأعمال العظيمة التي تثقل ميزان الحسنات، مستشهدا بقول النبي صلي الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».
وأكد أمين الفتوى أن الإكثار من التسبيح والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم ، سبب لنيل الأجر العظيم ورضا الله تعالى، لافتا إلى أنه إذا شعر الإنسان بميل قلبه إلى صيغة معينة من الذكر أو التسبيح، فليداوم عليها، فهي علامة على أن الله قد فتح له بابا من أبواب القرب والمحبة.
واستشهد الدكتور شلبي بما رواه الصحابة عن أحدهم الذي كان يقرأ في كل صلاة سورة قل هو الله أحد، فلما سئل عن السبب قال: «إني أحبها»، فقال له النبي صلي الله عليه وسلم: «حبك إياها أدخلك الجنة».
واختتم أمين الفتوى حديثه قائلا: «أكثروا من التسبيح في كل الأوقات، فهو طهارة للسان، وراحة للقلب، ورفعة في الدرجات، ومن علامات رضا الله على العبد أن يُلهمه الذكر ويجريه على لسانه».
وفي سياق أخر،قال الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غاية الدقة في اختيار الألفاظ المتقاربة في المعنى، مبينا أن هذا من دلائل فصاحته وبلاغته المعجزة، وضرب مثالا على ذلك بحديث سيد الاستغفار الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت».
وأوضح الدكتور سلامة داوود، خلال حلقة برنامج «بلاغة القرآن والسنة»، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الوقوف عند كلمتي العهد والوعد في هذا الحديث يكشف عن دقة استعمال الألفاظ النبوية، مشيرا إلى أن هناك فرقا لطيفا بين الكلمتين، فـ«العهد» يُقصد به ما قطعه الإنسان على نفسه في الماضي، أما «الوعد» فهو ما ألزمه الإنسان نفسه به في المستقبل.

