براك: مؤتمر شرم الشيخ لحظة فارقة في دبلوماسية الشرق الأوسط
قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، إن يوم 13 أكتوبر 2025 سيذكر باعتباره لحظة فارقة في الدبلوماسية الشرق أوسطية الحديثة، في إشارة إلى مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، ومشاركة كبار قادة العالم.

مؤتمر شرم الشيخ
وأضاف براك في مقال له منشور عبر صفحته الرسمية بمنصة "إكس" أنه في شرم الشيخ، لم يقتصر قادة العالم على الاحتفال بإطلاق سراح الرهائن، ووقف إطلاق النار، وبدء مفاوضات السلام، بل اجتمعوا لتأييد رؤية الرئيس دونالد ترامب الجريئة، المكونة من عشرين نقطة، من أجل التجديد وإعادة الإعمار والازدهار المشترك في جميع أنحاء المنطقة.
وأكد أنه لم تكن قمة غزة للسلام مسرحية رمزية، بل كانت افتتاحية لسيمفونية جديدة من التعاون القائم على التكامل في مجال الطاقة، والترابط الاقتصادي، والتطلعات الإنسانية المشتركة.
اتفاق شرم الشيخ
وأشار إلى أن عملية إطلاق سراح الرهائن، ووقف الأعمال العدائية، والالتزامات التي قُطعت في شرم الشيخ، أرست أسسا يجب مراقبتها وتعديلها وإدارتها باستمرار في غزة، فلا شك أن هذه عملية وليست حدثا عابرا.

وتابع في مقاله المعنون بـ" منظور شخصي – سوريا ولبنان هما القطعتان التاليتان للسلام في بلاد الشام"، أنه مع ذلك، يجب الآن توسيع إيقاع الحوار شمالًا - إلى سوريا، وفي نهاية المطاف إلى لبنان.
وأوضح المبعوث الأمريكي أنه مع ذلك، لا يزال العنصران الحيويان التاليان من بنية السلام هذه غير مكتملين، أولاً، سوريا: بعد سنوات من الحرب المُمزقة والمُنهكة، تمثل رمزا واختبارا لمدى قدرة هذا النظام الإقليمي الجديد على الصمود حقا، ولا يمكن لأي نسيج سلام أن يكتمل بينما إحدى أقدم حضارات العالم غارقة في الدمار ويجب أن تعبر رياح المصالحة التي بدأت في غزة الآن الحدود الشمالية لإسرائيل، وأن تُنعش خلاص سوريا.
وأضاف براك أنه مع استعادة سوريا استقرارها مع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل وتركيا، تُشكل هذه استعادة الاستقرار الركيزة الأولى في الإطار الأمني الشمالي لإسرائيل، أما الركيزة الثانية، فتتمثل في نزع سلاح حزب الله داخل لبنان وبدء محادثات أمنية وحدودية مع إسرائيل.

