بالفيديو..متطرفة أمريكية تحرق القرآن الكريم وتتطاول على الإسلام
أثارت المرشحة الجمهورية عن الدائرة الـ31 في ولاية تكساس، فالنتينا غوميز، جدلاً واسعاً بعد نشرها مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي ظهرت فيه وهي تقوم بـحرق نسخة من القرآن الكريم مستخدمة بندقية لهب.
وخلال الفيديو الذي أثار موجة غضب، رددت غوميز عبارات اعتبرت تحريضية ضد المسلمين، حيث قالت: "سأنهي الإسلام في تكساس، يا رب ساعدني. المسلمون يرتكبون جرائم اغتصاب وقتل للسيطرة على الدول المسيحية".
ولم تكتف المرشحة بهذا الخطاب، بل حاولت استثمار المقطع لأغراض انتخابية، داعيةً مؤيديها إلى دعمها سياسياً بقولها: "ساعدوني لأصل إلى الكونجرس حتى لا تضطروا أبداً لمواجهة حجارة المسلمين".
إدانات سياسية ودينية بعد حرق المصحف في تكساس
سرعان ما قوبل الفيديو بموجة استنكار واسعة من قادة سياسيين أمريكيين، إضافة إلى منظمات دينية ومؤسسات حقوقية، اعتبرت أن ما قامت به غوميز يمثل تصعيداً خطيراً لخطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة.
كما أعرب ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من أن يسهم مثل هذا الخطاب في زيادة الانقسامات المجتمعية والعنف الديني، خاصة في ظل أجواء الانتخابات المقبلة.
وقائع سابقة للمتطرفة فالنتينا غوميز
تاريخ غوميز حافل بالمواقف الصادمة. ففي ديسمبر 2024، أثارت جدلاً واسعاً بعد تنظيمها عرضاً في نيويورك أطلقت خلاله النار على دمية تمثل مهاجراً، داعية إلى شنق المهاجرين علناً إذا اتهموا بارتكاب جرائم ضد الأمريكيين. وقد جرى لاحقاً حذف الفيديو من الإنترنت، كما حُظر حسابها على "إنستغرام".
ورغم الضجة الإعلامية التي تثيرها بتصريحاتها المتطرفة، لم تحقق غوميز نجاحاً انتخابياً يذكر، حيث حصلت على 7.4% فقط من الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وجاءت في المركز السادس.
من هي فالنتينا غوميز؟
وُلدت فالنتينا غوميز في مدينة ميديلين الكولومبية عام 1999، وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة عام 2009 حيث استقرت في نيوجيرسي.
درست في جامعة ولاية كونيتيكت الوسطى وتخرجت منها بدرجة ماجستير في إدارة الأعمال عام 2020. إلى جانب مسيرتها الأكاديمية، كانت غوميز سباحة بارزة مثلت كولومبيا في بطولات دولية.
دخلت عالم السياسة عام 2024 بترشحها لمنصب سكرتير ولاية ميزوري، ومنذ ذلك الحين عُرفت بمواقفها المثيرة للجدل وخطابها الصادم. ورغم ضعف حضورها في استطلاعات الرأي، فإنها تحاول البقاء في دائرة الضوء عبر مقاطع الفيديو المثيرة للجدل التي تعتمد فيها على خطاب معادٍ للمهاجرين والمسلمين.
تصاعد خطاب الكراهية في أمريكا
القضية التي فجرتها غوميز تعكس جانباً من التحديات التي تواجه المجتمع الأمريكي في ظل تصاعد خطاب الكراهية والانقسام الديني داخل الحياة السياسية. فبينما تسعى بعض الأصوات المتشددة إلى استقطاب الناخبين عبر استهداف الأقليات الدينية والعرقية، تحذر جماعات مدنية من أن مثل هذه الممارسات قد تهدد قيم التعايش والحرية الدينية التي يقوم عليها الدستور الأمريكي.

