رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: ما جرى في 2011 لم يكن ثورة فقط|فيديو

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن ما جرى في مصر عام 2011 لا يمكن وصفه بأنه مجرد ثورة شعبية أو حراك سياسي، بل هو جزء من حرب شاملة متعددة الأوجه، استهدفت الدولة المصرية بكل مكوناتها.

وأوضح حسين، أن تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن وصف 2011 بـ"الحرب على الدولة" يعكس حجم وخطورة ما حدث، مشيرًا إلى أن الحروب لم تعد تقليدية فقط، بل أصبحت تشمل حروبًا اقتصادية، إعلامية، واجتماعية، وحروبًا على الهوية والانتماء الوطني.

خسائر مباشرة بالمليارات.. وتكلفة وطنية باهظة

وأكد حسين، خلال لقائه مع الإعلامية نانسي نور في برنامج ستوديو إكسترا على شاشة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية تكبدت خسائر ضخمة نتيجة الفوضى التي أعقبت أحداث 2011، حيث بلغت الخسائر التقديرية حوالي 450 مليار جنيه، شملت توقف الإنتاج، وتدهور السياحة، وتآكل الاحتياطي النقدي، فضلاً عن تعطيل مؤسسات الدولة وانهيار بعض القطاعات.

وأشار إلى أن الثورة، رغم انطلاقها من مطالب شعبية مشروعة في بدايتها، فإنها سُرعان ما تعرضت للاختطاف من قبل جماعات الإسلام السياسي والتنظيمات الظلامية التي وجدت في الفوضى فرصة للانقضاض على الحكم، بدعم وتخطيط من قوى إقليمية ودولية.

دعم خارجي ومخطط لتثبيت الإسلام السياسي في المنطقة

أوضح حسين، أن هناك قوى عالمية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، تبنت في تلك المرحلة مخططًا استراتيجيًا لتجربة الإسلام السياسي في إدارة الدول، وذلك من خلال تمكين جماعة الإخوان المسلمين ومثيلاتها في عدد من الدول العربية.

وتابع: "كان المطلوب أن تكون مصر هي القاعدة الكبرى لهذا المشروع، باعتبارها الدولة المركزية في المنطقة، ومن هنا جاءت محاولات تفكيك مؤسساتها وإسقاطها من الداخل، على غرار ما حدث في سوريا وليبيا وتونس، لكن مصر قاومت المخطط ورفضت النموذج المفروض."

مصر كحجر عثرة.. وكسر للمخطط الإقليمي

وقال حسين إن مصر نجحت في أن تكون نقطة التحول الكبرى التي أوقفت تنفيذ المخطط بالكامل، لافتًا إلى أن بقاء الدولة المصرية واستمرارها أفشل حلقة متصلة من محاولات إسقاط دول المنطقة، والتي شملت دعمًا تركيًا مباشرًا، وتحركات لفصائل سياسية ومسلحة في دول مثل لبنان وسوريا وليبيا وتونس.

وأضاف: "مصر كانت وما زالت الحلقة الأقوى، وكانت حجر العثرة الذي تعثرت فيه المؤامرة، ولهذا فإن استقرارها واستمرارها هو المفتاح الأساسي للحفاظ على استقرار المنطقة ككل، وهو ما أثار غضب بعض الأطراف الإقليمية التي كانت تراهن على سقوطها."

بقاء مصر هو انتصار إقليمي.. ورسالة إستراتيجية

اختتم عماد الدين حسين، حديثه بالتأكيد على أن صمود الدولة المصرية بعد 2011 يُعد انتصارًا استراتيجيًا، ليس فقط لمصر، ولكن للمنطقة بأكملها، قائلاً: "لو كانت مصر قد سقطت، لتغير وجه المنطقة إلى الأبد. لكن بإفشال المخطط، تم الحفاظ على توازن إستراتيجي، وأُعطي للعالم درس بأن الشعوب الواعية تستطيع إسقاط المؤامرات مهما كانت متشابكة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء