نبيل فهمي: نشر القوات الدولية في غزة ما زال «بقلم رصاص»|فيديو
أكد السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، أن مسألة نشر قوات دولية في قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال في طور الغموض، ولم يتم تحديد تفاصيلها بشكل دقيق، قائلًا: "ما يُقال الآن عن قوات دولية هو حديث مكتوب بقلم رصاص، ويحتاج إلى تنقيح وصياغة واضحة".
حماس قد توافق على قوات دولية بشروط واضحة لحماية الطرفين
وأوضح فهمي، خلال لقائه في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة النهار، أن التصور المتداول حول تلك القوات لا يوضح إن كانت القوة ستتمركز بالكامل داخل غزة، أم سيكون جزء منها خارج القطاع لإدارة الأمور، وهو أمر بالغ الأهمية لتقييم جدية هذه الخطوة.
وحول موقف حركة حماس من إمكانية تواجد قوات دولية داخل غزة، أشار فهمي إلى أن الحركة قد توافق على هذا الطرح إذا توافرت ضمانات وقواعد واضحة، تضمن أن تلك القوات ليست منحازة لطرف دون الآخر.
وتابع: "لابد أن يكون واضحًا أن هذه القوة ليست فقط لحماية إسرائيل، وإنما لحماية الطرفين. إذا كان لها طابع توازني، فإن قبولها سيكون ممكنًا، بل وقد يشارك فيها بعض الدول العربية مثل مصر أو تركيا، بشرط أن تكون مرجعيتها واضحة وتخضع لإجماع دولي".
تفادي الحروب والرهان على "الصفقات الكبرى"
في تحليله لدور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في صياغة الخطة، أوضح فهمي أن ترامب لا يفضل خوض الحروب، حتى وإن استخدم القوة أحيانًا كما حدث مع ضرب منشآت نووية إيرانية، لكنه يفضل التفاوض والصفقات الكبرى التي تعزز صورته كرجل مفاوض.
وقال: "ترامب يفخر بأنه أول رئيس أمريكي قابل رئيس كوريا الشمالية خلال ولايته الأولى، لكن لم يتحقق شيء جوهري من هذه اللقاءات، وهو ما يُظهر أن اللقاء وحده لا يكفي دون محتوى سياسي فعلي."
بين المكاسب والخسائر: لا يمكن تقييم 7 أكتوبر دون النظر للضحايا
عند تقييم ما حدث منذ 7 أكتوبر، رفض فهمي وصف ما جرى بالمكسب لأي طرف، مشيرًا إلى أن الخسائر البشرية التي وقعت تجعل من الصعب الحديث عن مكاسب.
وقال: "لا يمكن الحديث عن إنجاز في ظل هذه الكارثة الإنسانية، لكن يمكن القول إن تبني المجتمع الدولي مجددًا لحل الدولتين بعد سنوات من التجميد يُعد تطورًا مهمًا ومكسبًا سياسيًا يمكن البناء عليه".
واختتم فهمي تصريحاته بالقول: "قبل 7 أكتوبر، لم يكن العالم يتحدث عن حل الدولتين بجدية، لكن الآن، أصبح هناك زخم دولي حول هذا الخيار السياسي باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار. وهذا التحول يجب أن يُستثمر عربيًا ودبلوماسيًا بشكل سريع وفعّال".