رئيس المتحف المصري: لدينا مقتنيات للملك توت عنخ آمون لأول مرة| فيديو
أكد الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن تصميم المتحف جاء نتاج مسابقة عالمية كبرى شارك فيها أكثر من 50 مكتب تصميم من 30 دولة، ليقع الاختيار في النهاية على تصميم مميز من أيرلندا يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة في ثوب عصري يليق بمكانتها العالمية.
تصميم عالمي فريد
وأوضح الدكتور أحمد غنيم، خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس", أن المسلة المعلقة ستكون أول ما تقع عليه أنظار الزائر عند دخوله المتحف، لتُشكّل مدخلًا بصريًا مبهرًا يروي قصة التاريخ منذ اللحظة الأولى، وأن الزائر سينتقل بعد ذلك لمشاهدة تمثال الملك رمسيس الثاني الذي يعكس فخامة القوة ورمزية الحضارة المصرية القديمة، قبل أن يبدأ رحلته بين التماثيل الملكية العظيمة التي تمهد للوصول إلى الدرج العظيم، وهو من أبرز معالم المتحف على الإطلاق.
وأشار أحمد غنيم، إلى أن الدرج العظيم يُعد معجزة معمارية قائمة بذاتها، فهو الأول من نوعه في العالم، إذ يصحب الزائر في رحلة رمزية نحو الأبدية، ويستعرض تاريخ الملكية المصرية القديمة عبر 12 قاعة ضخمة تمثل تطور العصور المختلفة للحكم الفرعوني، قائًلا: "كل درجة من هذا الدرج تحكي قصة ملك من ملوك مصر، وتُعيد للأذهان مسيرة القوة والخلود التي ميّزت الحضارة المصرية عبر آلاف السنين."
قاعة توت عنخ آمون الكاملة
وكشف الرئيس التنفيذي للمتحف، أن قاعة الملك توت عنخ آمون ستكون من أبرز مفاجآت المتحف المصري الكبير، حيث سيتم عرض كامل مقتنياته لأول مرة في مكان واحد منذ اكتشاف مقبرته عام 1922، وأن التجربة لن تقتصر على عرض القطع الأثرية فحسب، بل ستعتمد على تكنولوجيا العرض التفاعلي والشاشات الافتراضية، ليعيش الزائر تجربة واقعية تعيد إحياء تفاصيل حياة الملك الذهبي وأسرار مقبرته الشهيرة.
وأعلن الدكتور أحمد غنيم، أن المتحف سيقدم تجربة فريدة من نوعها على مستوى العالم، إذ سيتم ترميم نحو 1700 قطعة أثرية أمام أعين الزوار على مدار ثلاث سنوات متتالية، وأن هذه الخطوة تأتي بهدف تعزيز الوعي الثقافي لدى الجمهور، وإظهار الجهود العلمية الدقيقة التي تُبذل للحفاظ على التراث المصري العظيم، مضيفًا: "الزائر سيكون شاهدًا على عملية الترميم لحظة بلحظة، وكأنه داخل ورشة أسرار الحضارة المصرية."
قطع تُعرض لأول مرة
وأكد أحمد غنيم، أن هناك العديد من القطع الأثرية التي لم تُعرض من قبل سيتم الكشف عنها ضمن قاعات المتحف الكبرى، ومن بينها العجلات الحربية الخاصة بالملك توت عنخ آمون وبعض المقتنيات التي لم يرها الجمهور على الإطلاق منذ اكتشافها، أن هذا التنوع في العرض الأثري يهدف إلى خلق تجربة متكاملة تُبرز تفاصيل الحياة اليومية والدينية والفنية في مصر القديمة، وتعيد للواجهة كنوزًا ظلت حبيسة المخازن لعقود طويلة.
وشدّد الدكتور أحمد غنيم، على أن المتحف المصري الكبير لا يمثل مجرد صرح ثقافي أو أثري، بل هو أحد ركائز رؤية مصر 2030 التي تهدف إلى جعل الثقافة والسياحة محركين رئيسيين للتنمية المستدامة، قائلاً: "المتحف ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل مشروع وطني شامل يعكس هوية الدولة المصرية الحديثة ويجسد قدرتها على المزج بين الماضي العريق والمستقبل المشرق."

توقعات بافتتاح مبهر
واختتم الرئيس التنفيذي، حديثه بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير سيكون حدثًا عالميًا مبهراً يليق بمكانة مصر بين الأمم، لافتًا إلى أن الملك توت عنخ آمون سيكون البطل الرئيسي للمتحف بفضل رمزيته التاريخية وشهرته التي تخطت حدود الزمان والمكان، قائًلا:" نحن نستعد لافتتاح استثنائي سيُعيد تقديم مصر للعالم من بوابة التاريخ والحضارة، فالمتحف المصري الكبير ليس مجرد متحف.. بل نافذة على الأبدية."