رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نبيل فهمي: مصر رفضت «ريفيرا غزة» وقدمت البديل الوحيد القابل للتنفيذ|فيديو

نبيل فهمي
نبيل فهمي

كشف السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، عن موقف مصر الاستراتيجي تجاه خطة "ريفيرا غزة" التي طُرحت خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن مصر لم تكتفِ فقط برفض المبادرة، بل كانت الدولة الوحيدة التي أرفقت رفضها بخطة بديلة عملية وتفصيلية قابلة للتنفيذ.

وأوضح فهمي، أن البديل المصري لم يكن مجرد رد سياسي بل كان اقتراحًا متكاملًا يستند إلى القانون الدولي ويرفض التهجير القسري للفلسطينيين، مضيفًا: "الخطة المصرية نالت احترام المجتمع الدولي لأنها قدمت حلولًا واقعية على الأرض، على عكس الرفض المجرد من الأطراف الأخرى".

كيف تعاملت مصر مع ترامب؟.. فهمي يوضح التغير في السياسة

في حديثه لبرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، ردًا على سؤال لميس الحديدي حول موقفه السابق من التعامل مع الرئيس ترامب، قال فهمي: "نعم، مصر تعلمت كيف تتعامل مع ترامب، لكن المشوار لا يزال طويلًا." واستشهد بتغير موقف ترامب نفسه تجاه القضية الفلسطينية، حيث كان يروج للتهجير في خطة "ريفيرا غزة"، لكنه خلال مؤتمر شرم الشيخ الأخير، طرح تصورًا مختلفًا بشكل ملحوظ.

وأشار فهمي إلى أن هذا التغير يوضح أهمية الثبات على المبادئ مع تقديم حلول عملية، قائلاً: "إذا رفضت فقط دون أن تقترح، لن يسمعك أحد. أما عندما تقدم بديلًا واقعيًا، تبدأ في تغيير المواقف الدولية تدريجيًا".

من التهجير إلى الحلول الواقعية.. تغير مفاجئ في طرح ترامب

ولفت السفير إلى أن المقارنة بين الطرح الأمريكي قبل شهرين وما تم عرضه في شرم الشيخ تكشف تحولًا جذريًا. حيث قال: "ترامب كان قبل شهرين يتحدث بصراحة عن تهجير، وكان يحدد الدول التي سيتم التهجير إليها، أما اليوم فقد أصبح خطابه أكثر عقلانية واتزانًا".

واعتبر فهمي أن هذا التحول ليس صدفة، بل نتيجة مباشرة لمواقف الدول الكبرى والفاعلة مثل مصر التي رفضت المخططات المجحفة وقدّمت أوراقًا بديلة مبنية على الشرعية الدولية وحق الفلسطينيين في وطنهم.

دور مصر في دعم الحلول القانونية ورفض منطق القوة

وشدّد وزير الخارجية الأسبق على أن مصر في كل المحافل تُظهر التزامها بـالقانون الدولي وحقوق الإنسان، مضيفًا: "إذا سمحنا لأي طرف باستخدام القوة كوسيلة لفرض الحلول، فسيكون ذلك على حساب الدول المتوسطة والصغيرة، التي يجب أن تعتمد على القانون وليس على السلاح".

وقال إن مصر لم تكتفِ برفض التهجير و"صفقة القرن"، بل قدمت خططًا تراعي مصالح كل الأطراف، وتمنع اندلاع نزاعات جديدة، ما جعل المجتمع الدولي يتعاطف مع الموقف المصري وينتقل من الحياد إلى الدعم.

في ختام حديثه، أشار فهمي، إلى أن مصر، من خلال مواقفها الثابتة واقتراحاتها الواقعية، أصبحت فاعلًا محوريًا في إدارة الملف الفلسطيني، ليس فقط في وقف إطلاق النار، بل في رسم مستقبل الحل السياسي.
وأكد أن الوضع الإقليمي والدولي يشهد تحولًا، وعلى العرب اغتنام الفرصة لتثبيت حل الدولتين ورفض كل أشكال التهميش للهوية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء