رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية الأسبق: خطة ترامب مكتوبة بقلم رصاص|فيديو

 نبيل فهمي
نبيل فهمي

أكد السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار الموقع خلال قمة شرم الشيخ يُعد مجرد بداية في مسار معقد، موضحًا أن تنفيذ هذا الاتفاق واجه صعوبات منذ اللحظة الأولى، نتيجة اختلاف الأهداف بين الأطراف المعنية، خصوصًا إسرائيل وحركة حماس.

وأوضح فهمي، أن هناك مرحلتين حاسمتين واجهتهما الحرب في غزة؛ الأولى هي حجم القتل والدمار والإبادة الجماعية، ما فرض ضغطًا هائلًا على العالم العربي ومصر، ودفع باتجاه وقف الحرب، والثانية كانت الحفاظ على القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنه لا يمكن إيقاف الحرب على حساب تصفية القضية الفلسطينية أو تهميشها.

المجتمع الدولي يراجع مواقفه أمام الجرائم الإسرائيلية

وأشار السفير فهمي، خلال لقائه في برنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، إلى أن الممارسات الإسرائيلية الوحشية أجبرت المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، على إعادة التفكير في مواقفهم: "حتى حلفاء إسرائيل بدأوا يشعرون أن مصداقيتهم الدولية تتآكل بسبب التغاضي عن هذه الانتهاكات".
وأضاف أن هناك أطرافًا داخل إسرائيل لا تؤمن بحل الدولتين، وتسعى لفرض أمر واقع عبر طمس الهوية الفلسطينية وضم الأراضي المحتلة، مشيرًا إلى أن هذه النزعة تُمثل عقبة حقيقية أمام أي اتفاق سلام دائم.

تفكيك قدرات حماس لا يعني نزع سلاحها بالكامل

وحول مضمون خطة ترامب المرتبطة بوقف إطلاق النار، أوضح فهمي أنها "كُتبت بقلم رصاص"، في إشارة إلى أنها مرنة وقابلة للتعديل في المراحل التالية.

ولفت إلى أن التعبير المستخدم في الخطة لا يتحدث صراحة عن "نزع سلاح حماس"، بل يشير إلى "تفكيك القدرات"، وهو ما يعكس لغة دبلوماسية غامضة قد تُستخدم لاحقًا لتعديل البنود وفقًا للتطورات على الأرض أو الضغوط السياسية من الأطراف المختلفة.

قمة شرم الشيخ مقابل خطاب القدس: دلالات سياسية متباينة

وشدد وزير الخارجية الأسبق على أهمية قراءة السياق السياسي للحدثين المتزامنين: توقيع الاتفاق في شرم الشيخ وخطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، في شرم الشيخ، شاركت 30 إلى 40 دولة بمستويات تمثيل مختلفة، وشهد الحدث خطابًا متوازنًا للرئيس السيسي عبّر فيه عن الموقف المصري والعربي الكامل، مؤكدًا أن الطريق إلى السلام يبدأ من حل الدولتين وليس مناورات سياسية مؤقتة.

أما في القدس، فقد استغل بنيامين نتنياهو الحدث لتوجيه رسائل داخلية، محاولًا كسب اليمين الإسرائيلي وامتصاص الضغط الناتج عن تحقيقات داخلية، بالإضافة إلى توظيف الدعم الأمريكي من ترامب لصالحه في المعادلة السياسية الإسرائيلية.

اختتم السفير نبيل فهمي، حديثه بالتأكيد على أن الخطة التي تبنتها مصر والدول العربية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع متكامل للسلام قائم على الشرعية الدولية وضرورة تحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأضاف أن الرئيس السيسي، خلال كلمته في شرم الشيخ، عرض خريطة طريق واضحة تبدأ من وقف الحرب وتنتهي بحل الدولتين، معتبرًا أن هذا هو المسار الوحيد القادر على ضمان أمن واستقرار المنطقة على المدى الطويل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء