العنف الإسرائيلي يلغي ديربي تل أبيب في كرة القدم
لم تعد حركة حماس أو صواريخ الحوثيين أو الزخم الدولي لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة هي الأسباب الوحيدة لإلغاء الأحداث الرياضية في إسرائيل، بل أصبح العنف الفردي لجماهير الكرة داخل دولة الاحتلال سببًا أكثر واقعية، بعدما تسبب شغب جمهور الكرة في إلغاء ديربي تل أبيب.
ولم تبدأ بعد مباراة ديربي تل أبيب، بين هبوعيل ومكابي في ملعب بلومفيلد، لأن مشجعي الفريقين أخلوا بالنظام، وألقوا قنابل يدوية على بعضهم البعض، وأطلقوا ألعابا نارية، مما دفع الشرطة الإسرائيلية إلى إلغاء اللقاء، بحسب القناة الـ13 الإسرائيلية.
أعمال الشغب في ديربي تل أبيب

وكان من المقرر أن تنطلق مساء اليوم الأحد مباراة الدربي بين فريقي هبوعيل تل أبيب ومكابي تل أبيب في الدوري الإسرائيلي الممتاز، على ملعب بلومفيلد في يافا، لأول مرة منذ عودة هبوعيل إلى الدوري الإسرائيلي، ولكن في ضوء أعمال الشغب التي ارتكبها مشجعو الفريقين، أعلنت الشرطة إلغاء المباراة.
علّقت الشرطة على إلغاء ديربي تل أبيب عقب الاضطرابات وأعمال الشغب التي شهدتها المباراة، مُعلنةً أنه “قبل بدء المباراة، بدأ مثيرو الشغب بإلقاء قنابل دخان وألعاب نارية على أرض الملعب”، وورد في البيان أنه "تم إلقاء 48 قنبلة دخان و52 قنبلة نارية".
مهرجان عنف
وألقت الشرطة القبض على تسعة مشتبه بهم واحتجزت 16 آخرين بتهمة إثارة الشغب، كما أصيب ثلاثة من ضباط الشرطة، بالإضافة إلى 12 مدنيًا.
ووصف قائد منطقة تل أبيب، حاييم سارجاروف، الحدث بأنه "مهرجان عنف"، وقال: “منذ ساعات ما بعد الظهر، نشهد أعمال تخريب وعنفًا شديدًا، واشتباكات مُخطط لها مسبقًا”، مدعيًا أن "أطفالًا في الثالثة عشرة من العمر أصيبوا أيضًا في رؤوسهم".

ملعب بلومفيلد
يعود أصل ملعب بلومفيلد إلى "ملعب البصة"، الذي استخدمته جماعة عربية تدعى شباب العرب بالإضافة إلى شرطة الانتداب، من عشرينيات القرن العشرين ، وسُمي الملعب بهذا الاسم نظرًا لوجود مستنقع كبير في هذه المنطقة خلال فصل الشتاء، وبجوار الملعب، كان هناك بستان باس، الذي أصبح فيما بعد حديقة جرونينجن ، والتي لا تزال ملاصقة للملعب حتى يومنا هذا.
بعد احتلال يافا في حرب 1948، بدأ أعضاء بيتار اللعب في الملعب، حيث تم تنظيم مباريات كرة القدم لفرق الشباب في تل أبيب، في بداية عام 1949، نقل أمين أملاك الغائبين الملعب إلى مجلس عمال تل أبيب، الذي منحه إلى فريق هبوعيل تل أبيب لاستخدامه، وتم نقل مباريات الشباب إلى ملعب صوميل.