القاهرة الإخبارية: غارات تستهدف جنوب غزة .. والاحتلال نضرب حماس| فيديو
كشفت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق جنوب قطاع غزة، شملت خان يونس ومخيم النصيرات، في تصعيد مفاجئ رغم إعلان وقف إطلاق النار، وأن الجيش الإسرائيلي زعم استهدافه أنفاقًا تابعة لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استنادًا إلى بيان رسمي صادر عن المتحدث باسم جيش الاحتلال، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يأتي في وقتٍ كان يُفترض فيه أن يسود الهدوء الميداني بعد التوصل لاتفاق التهدئة.
قصف لمراكز إيواء وخيام نازحين
وأفادت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الغارات الإسرائيلية طالت في الواقع خيامًا ومراكز إيواء للنازحين، تقع في مناطق جنوب ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي سبق أن حدده الاحتلال كمناطق آمنة للمدنيين الفارين من القتال شمال القطاع، وأن عدد الغارات تجاوز 23 غارة جوية خلال ساعات قليلة، مخلفة دمارًا واسعًا في مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، وسط غياب تام لأي ممرات إخلاء أو ممرات إنسانية مضمونة.
وفي موازاة ذلك، أكدت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال الإسرائيلي يروّج لوجود خروقات من جانب حركة حماس، زاعمًا أنها نفذت عمليات إطلاق نار محدودة في شمال القطاع، لكن مصادر ميدانية فلسطينية شددت، بحسب أبو شمسية، على أن الجانب الإسرائيلي هو من ارتكب أكثر من 40 خرقًا للتهدئة منذ لحظة إعلانها، مشيرة إلى أن معظم هذه الخروقات جاءت في شكل غارات جوية واستهدافات مدفعية لمناطق مأهولة بالسكان المدنيين.
حماس يؤكد الالتزام بالاتفاق
من جانبها، أعلنت حركة حماس، في بيان رسمي التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أنها لم تنفذ أي عمليات هجومية منذ بدء سريان الهدنة، كاشفه عن نيتها تسليم جثمان أحد المحتجزين الإسرائيليين الذين عُثر عليهم تحت الأنقاض في قطاع غزة، في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية تهدف إلى تثبيت مسار التهدئة، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي الجوي.
وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية، إلى أن أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش الاحتلال لم تشمل مناطق جديدة، لكنها صدرت بالتزامن مع تنفيذ الغارات الجوية على خان يونس والنصيرات، في محاولة لتبرير التصعيد العسكري الأخير، وأن الاحتلال يحاول تسويق روايته الأمنية عبر الإعلام الغربي، مبررًا الهجمات بأنها "عمليات استباقية" تستهدف بنية تحتية لحماس، بينما تؤكد الوقائع على الأرض أن الأهداف كانت مدنية بحتة، شملت مدارس وملاجئ ومراكز توزيع مساعدات.

كارثة إنسانية جنوب القطاع
وتابعت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن مناطق جنوب غزة تواجه الآن واحدة من أسوأ موجات النزوح منذ اندلاع الحرب، إذ لجأ آلاف المدنيين إلى أماكن بدائية تفتقر إلى مقومات الحياة، وسط انقطاع المياه والكهرباء وصعوبة وصول الإمدادات الإنسانية، وأن منظمات الإغاثة الدولية حذّرت من تدهور الوضع الصحي والمعيشي في المخيمات الواقعة على أطراف خان يونس، مؤكدة أن استمرار القصف الإسرائيلي يهدد بانهيار كامل للهدنة الهشة التي تم التوصل إليها بوساطة دولية قبل أيام قليلة فقط.
وختمت مراسلة القاهرة الإخبارية، مداخلتها بالتأكيد على أن الأوضاع الميدانية تشهد توترًا غير مسبوق رغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، لافتة إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الجنوب قد يعيد المنطقة إلى مربع الحرب المفتوحة إذا لم يتم احتواؤه بسرعة من خلال جهود الوساطة الدولية والإقليمية.