«سرقة تهز باريس» .. أحمد موسى يكشف كواليس واقعة متحف اللوفر| فيديو
أعرب الإعلامي أحمد موسى، عن دهشته من واقعة سرقة مجوهرات من متحف اللوفر في باريس، مؤكدًا أن الحادث أحدث صدمة قوية داخل الحكومة الفرنسية وأثار تساؤلات حول مدى الإهمال الأمني الذي طال واحدًا من أشهر المتاحف في العالم، وأن فرنسا لم تهتم بتأمين المتحف على مدار 40 عامًا، مستشهدًا بتصريحات وزيرة الثقافة الفرنسية التي أقرت بأن إجراءات الحماية لم تكن على المستوى المطلوب.
عملية سريعة وخاطفة في سبع دقائق
وأوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن عملية السرقة لم تستغرق سوى سبع دقائق فقط، في مشهد يعكس جرأة منفذيها ودقتهم في التنفيذ، مشيرًا إلى أن الحادث يمثل فضيحة أمنية كبرى لفرنسا، خاصة أن المتحف يضم كنوزًا فنية وتاريخية لا تقدر بثمن، وأن الحادث أظهر ثغرات خطيرة في منظومة الأمن الفرنسية، لافتًا إلى أن عدم تفعيل أجهزة الإنذار وعدم رصد الكاميرات للشاحنة والرافعة المستخدمة في الجريمة يعد أمرًا لا يصدق، متسائلًا: "أين كانت غرف المراقبة؟ وأين عناصر الأمن الداخلي أثناء الواقعة؟"
وأشار أحمد موسى، إلى أن اللصوص استهدفوا قطعًا نادرة من مجوهرات التاج الفرنسي، من بينها تاج الملكة أوجيني وقطع فنية توصف بأنها "درة التاج" في تاريخ فرنسا الملكي، واصفًا العملية بأنها جريئة ومنظمة على أعلى مستوى، تم تنفيذها بخطوات مدروسة وسريعة، ما يشير إلى أن منفذيها يمتلكون خبرة كبيرة في سرقة الآثار والأعمال الفنية وربما ينتمون إلى شبكات دولية متخصصة في هذا المجال.
اللوفر والمتحف المصري الكبير
وفي سياق حديثه، أكد أحمد موسى، أن المتحف المصري الكبير سيكون من أعظم متاحف العالم عند افتتاحه، مشددًا على أنه سيضرب مثلًا في التنظيم والتأمين والإدارة الاحترافية التي تليق بتاريخ مصر وحضارتها العريقة، وأن المقارنة بين متحف اللوفر والمتحف المصري الكبير ستكون لصالح مصر، نظرًا لحجم الاستعدادات والتقنيات الحديثة المستخدمة في تأمين المعروضات، مضيفًا أن مصر اليوم تسعى لتقديم نموذج عالمي في حماية التراث الإنساني.
ونقل أحمد موسى، عن وزيرة الثقافة الفرنسية تأكيدها أن ظاهرة سرقة المتاحف أصبحت مرتبطة بعمليات غسل أموال دولية، مشيرة إلى أن تجارة الآثار غير المشروعة أصبحت من أكثر مصادر الربح السريع إلى جانب تجارة المخدرات، وأن هذا التصريح يجب أن يدفع العالم إلى إعادة النظر في منظومة تأمين المتاحف والمواقع الأثرية، خصوصًا في ظل ازدياد نشاط العصابات المنظمة التي تستهدف القطع التاريخية النادرة.

تعاون دولي لحماية التراث
واختتم أحمد موسى، حديثه بالتشديد على أن ما حدث في متحف اللوفر ليس مجرد حادث سرقة عادي، بل جريمة تهز الضمير العالمي، لأن المسروقات تمثل جزءًا من ذاكرة الإنسانية وتاريخها الثقافي، داعيًا إلى تعاون دولي لتطوير نظم المراقبة والحماية في المتاحف، وتبادل الخبرات بين الدول في مجال تأمين الآثار، مؤكدًا أن ما جرى اليوم جرس إنذار للعالم بأسره لمواجهة الخطر المتزايد الذي يهدد التراث الإنساني من قبل عصابات منظمة وعابرة للحدود.