رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: الرئيس السيسي يتحدث بصراحة وشفافية دائما|فيديو
حل اللواء محمد عبد المنعم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق ورئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، لتحليل أبرز رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الثانية والأربعين للقوات المسلحة، التي نُظّمت بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
وأكد اللواء عبد المنعم أن خطاب الرئيس كان غنيًا بالرسائل المباشرة الموجهة للشعب المصري بكافة فئاته، لا سيما فئة الشباب، حول ما تحقق من إنجازات، وما تواجهه الدولة من تحديات، وما هو مطلوب في المرحلة المقبلة من وعي وصمود.
التحديات مستمرة.. لكن المصريين لديهم الخبرة في تجاوز الأزمات
وأشار إلى أن الرئيس استغل هذه المناسبة الوطنية المهمة لتوجيه خطاب تواصلي واضح وصريح مع المواطنين، موضحًا ما تم تحقيقه بالفعل، وما يجب العمل عليه، خاصة في ظل الحروب الحديثة التي تستهدف وعي الشعوب أكثر من استهداف الجيوش.
وفي حديثه عن مضمون الخطاب،الذي ضيفًا على الإعلامية لبنى عسل في برنامج "الحياة اليوم" أوضح اللواء عبد المنعم أن الرئيس السيسي شدد على أن مصر تواجه حاليًا تحديات كبيرة لكنها ليست الأولى، فقد مرت البلاد بظروف أكثر قسوة خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ونجحت في تخطيها بفضل عزيمة الشعب ومؤسساته.
وأضاف: "الرئيس أراد أن يذكّر المصريين بأن البلد تجاوزت النكسة، وخاضت حرب الاستنزاف، ثم حققت النصر في أكتوبر 1973، رغم ما كانت تمر به من أوضاع اقتصادية وسياسية صعبة"، وهي رسائل تستهدف بث الأمل والثقة لدى المواطنين بأن العبور من الأزمات الحالية ممكن، بل مؤكد إذا توافرت وحدة الصف والوعي الوطني.
الشباب في قلب الخطاب.. والرئيس يراهن عليهم لقيادة المستقبل
أكد اللواء محمد عبد المنعم، أن الرئيس أعطى أهمية خاصة لفئة الشباب خلال كلمته في الندوة، حيث ظهر ذلك من خلال جلوسه وسط خريجين من كليات ومعاهد مصرية متنوعة، أراد من خلالها توصيل رسالة مفادها: "أنتم من سيقود الوطن في المرحلة القادمة".
كما أشار إلى أن تواجد الشباب ضمن فعاليات الندوة، واستماعهم لكلمات أبطال أكتوبر وتجاربهم، يُعد ترسيخًا للهوية الوطنية في نفوس الأجيال الجديدة، وتأكيدًا على أهمية نقل التجربة التاريخية والمعرفة الأمنية والسياسية.
الندوة التثقيفية وسيلة استراتيجية لتوحيد الرسائل نحو الداخل والخارج
نوّه اللواء عبد المنعم إلى أن الندوة التثقيفية لم تكن مجرد احتفالية بذكرى تاريخية، بل أداة استراتيجية تستخدمها الدولة المصرية لتوجيه رسائل متعددة الاتجاهات، منها: رسائل داخلية تؤكد صلابة الدولة واستمرارها رغم التحديات ، رسائل خارجية توضح مواقف مصر الثابتة تجاه قضايا الإقليم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ، رسائل شبابية تستهدف بناء جيل واعٍ قادر على استيعاب التحديات والمشاركة في بناء الوطن.
وأوضح أن استخدام الفن في فقرة "الحكاية"، التي قدمها فنانون كبار، كان جزءًا من خطاب الوعي، لإبراز أن مصر عاشت أزمات أكبر في الماضي، لكنها خرجت منها أقوى.
معركة الوعي مستمرة.. والشعب هو خط الدفاع الأول
اختتم اللواء محمد عبد المنعم، حديثه بالتأكيد على أن الرئيس السيسي يولي معركة الوعي أهمية قصوى، معتبرًا أن استهداف وعي الشعب المصري هو السلاح الأبرز في الحروب المعاصرة، لذلك فإن الإعلام والفن والتعليم شركاء أساسيون في هذه المعركة.
وشدد على أن المواطن هو الركيزة الأساسية في حماية الدولة من الشائعات والحروب النفسية، مؤكدًا أن "وعي المصريين كان وما زال حائط الصد الأول في وجه محاولات ضرب الاستقرار الداخلي"، كما قال الرئيس.