خبير: إسرائيل قد تتبنى عملية استهداف ناقلة النفط الإيراني "فالكون"| فيديو
قال مجدي الحلبي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن إسرائيل تراقب ناقلة النفط الإيرانية "فالكون" منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن كل المؤشرات تدل على احتمال تبني تل أبيب عملية استهدافها خلال الفترة المقبلة.
وأوضح مجدي الحلبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، أن الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تتابع هذا الملف باهتمام بالغ، خصوصًا في ظل ما وصفه بـ"الغموض الذي يحيط بالحادث" حتى الآن، لكنه شدّد على أن المعطيات المتعلقة بالحمولة والمنشأ والوجهة من إيران إلى الحوثيين تجعل الناقلة هدفًا مشروعًا من وجهة النظر الإسرائيلية.
احتمال تبني رسمي للهجوم
وأضاف مجدي الحلبي، أنه لا يستبعد أن تعلن إسرائيل رسميًا، خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، مسؤوليتها عن استهداف الناقلة "فالكون"، خاصة وأنها معروفة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية منذ فترة طويلة، وتخضع للمراقبة الدقيقة بسبب أنشطتها "المشبوهة" في التحايل على العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
وأوضح مجدي الحلبي، أن الناقلة عملت خلال الشهور الماضية على الالتفاف حول القوانين الدولية الخاصة بتصدير النفط والغاز الإيرانيين، حيث تم رصدها وهي تغير وجهاتها ومساراتها أكثر من مرة لتجنب الرقابة الدولية، مما جعلها محط اهتمام خاص من قبل إسرائيل وحلفائها.
خلفيات احتجاز الناقلة
وأشار مجدي الحلبي، إلى أن "فالكون" كانت قد احتُجزت في وقت سابق داخل الأراضي التركية بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة بشأن طبيعة حمولتها، إلى جانب وجود عيوب فنية فيها، فضلًا عن الاشتباه في استخدامها كوسيلة لنقل شحنات نفطية محظورة.
وأكد مجدي الحلبي، أن احتجاز السفينة لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة تعاون استخباراتي إقليمي لرصد السفن التي تشارك في الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران، مضيفًا أن إسرائيل تعتبر هذه الناقلة إحدى الأدوات الإيرانية لتغذية وكلائها في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن.
الحساب بين إسرائيل والحوثيين
وفي السياق ذاته، لفت الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل حدّدت منذ فترة طويلة نيتها استهداف المنشآت والمصالح الإيرانية المنتشرة في البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي ولحركة الملاحة في المنطقة، وأن تل أبيب ترى في الحوثيين "ذراعًا إيرانية متمددة" تهدد مصالحها الإقليمية، ولذلك فإنها تعتبر أن الحساب بينها وبين الحوثيين لم يُغلق بعد انتهاء الحرب على غزة، بل ما زال مفتوحًا على مصراعيه، قائًلا: "الناقلة فالكون تدخل ضمن هذا الحساب المفتوح، وهي حلقة جديدة في سلسلة المواجهات غير المعلنة بين إسرائيل ووكلاء إيران في المنطقة".
وأوضح مجدي الحلبي، أن الاستراتيجية الإسرائيلية الجديدة تركز على "الردع البحري" من خلال توجيه ضربات استباقية ضد السفن والمنشآت الإيرانية المشبوهة، خاصة تلك التي يُعتقد أنها تنقل الأسلحة أو المواد البترولية لدعم الميليشيات المسلحة في اليمن ولبنان وسوريا، وأن هذا النهج يأتي ضمن رؤية أمنية أوسع تتبناها حكومة نتنياهو، تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني في الممرات البحرية الحيوية مثل البحر الأحمر وخليج عدن، إضافة إلى مواجهة أي تهديدات محتملة لحركة التجارة الدولية في تلك المناطق.
تصعيد مرشح ومخاوف دولية

وختم الخبير مجدي الحلبي، تصريحاته بالقول إن التصعيد في البحر الأحمر قد يتفاقم في حال تبنت إسرائيل رسميًا عملية استهداف "فالكون"، مما سيضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في إدارة التوترات بين إيران وإسرائيل،أن استهداف السفن النفطية الإيرانية يهدد بإشعال مواجهة بحرية مفتوحة، خاصة مع تزايد الهجمات المتبادلة بالوكالة بين طهران وتل أبيب في أكثر من ساحة، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات قد يؤدي إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى الأمن البحري العالمي وأسواق الطاقة الدولية.