مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية: المتحف المصري الكبير أعظم مشروع ثقافي في القرن 21
أكد الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن العالم أجمع يترقب افتتاح المتحف المصري الكبير، نظرًا لما يمثله من نقلة نوعية في عرض التراث الحضاري المصري، وحدث لا يتكرر كثيرًا في عمر الشعوب.
أشار إلى أن هذا المشروع القومي العملاق لن يكون مجرد متحف، بل مركزًا عالميًا للحضارة والتاريخ والفنون.
وشدد عبد البصير، على أن هذا الصرح الأثري والثقافي غير المسبوق يمثل نقطة تحول في رؤية العالم للحضارة المصرية القديمة، ويعزز مكانة مصر الدولية كدولة رائدة ثقافيًا وتاريخيًا. وأضاف: "ما تقوم به مصر اليوم يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في العالم، ويؤكد أنها لا تزال قلب الحضارة الإنسانية النابض".
المتحف المصري الكبير أعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، في إشارة لافتة إلى قيمة المشروع على المستوى الدولي، نقل عبد البصير عن البنك الدولي وصفه للمتحف المصري الكبير بأنه "أعظم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين"، مؤكدًا أنه يُعد هدية مصر الخالدة للعالم والإنسانية.
وأوضح أن هذا التصنيف الدولي يعكس مدى الاحترام والتقدير العالمي للمجهودات المصرية في الحفاظ على تراثها القديم، مشيرًا إلى أن تصميم المتحف وتجهيزه تم وفقًا لأحدث المعايير العالمية في العرض المتحفي، باستخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل العرض التفاعلي، ما يجعل زيارة المتحف تجربة ثقافية متكاملة ومبهرة.
مصر تواصل الإبداع الثقافي.. والحضارة المصرية تتصدر المشهد العالمي
قال عبد البصير، إن مصر دائمًا ما تبهر العالم بقدرتها على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والتراث والابتكار، مؤكدًا أن الدولة المصرية اليوم تُثبت أنها قوة حضارية عظمى، وأنها صاحبة اليد العليا في صياغة تاريخ الإنسانية.
وأضاف: "مصر هي أول كلمة في كتاب التاريخ، وهي من وضعت حجر الأساس للحضارات القديمة، وما زالت تحتفظ بهذا الدور الريادي في المشهد الثقافي العالمي". وأكد أن المتحف المصري الكبير يأتي امتدادًا لمشروع وطني يستهدف ترسيخ الهوية الثقافية المصرية، وفي الوقت ذاته تقديمها للعالم بأبهى صورها.
المتحف المصري الكبير.. بيت جديد لأسطورة توت عنخ آمون
من أبرز مفاجآت المتحف، بحسب الدكتور عبد البصير، أنه سيضم أكبر عرض كامل لآثار الملك الشاب توت عنخ آمون، منذ اكتشاف مقبرته عام 1922. ولفت إلى أن أكثر من 5000 قطعة أثرية أصلية، تخص الملك الذهبي، ستُعرض في مكان واحد للمرة الأولى، وهي خطوة وصفها بـ"الإنجاز غير المسبوق في تاريخ علم المتاحف".
وأشار إلى أن هذا التجمع النادر يعكس حجم الجهد العلمي والدولي المبذول في توثيق وترميم وعرض كنوز توت عنخ آمون، ما يجعل المتحف الجديد أشبه بـ"بيت جديد للملك الذهبي"، بكل ما تحمله كلماته من رمزية حضارية وسياحية وعاطفية لدى المصريين والعالم أجمع.
اختتم الدكتور حسين عبد البصير، مداخلته بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير لا ينظر إلى الماضي فقط، بل يفتح آفاقًا جديدة للمستقبل، من خلال البرامج التعليمية، ومراكز الأبحاث، والتكنولوجيا المتقدمة التي تم تزويد المتحف بها.
وأضاف أن المتحف سيكون منارة ثقافية عالمية تستقطب الزوار، والباحثين، وصنّاع الثقافة من مختلف أنحاء العالم، ليكون بذلك جسرًا حيًا يربط بين حضارة مصر القديمة وطموحاتها المعاصرة في الريادة والتنمية الثقافية المستدامة.